فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 11

كيف تجددين حياتك بعد التوبة؟

قبل فترةٍ من الزمن قد استهوتني فيها الذنوب والمعاصي، حياتي لا تَمتّ للطريق المستقيم بصلة، كانت عبارة عن حياةٍ بهيمية أكل.. شرب.. نوم.. كنت غارقة في أوحال المعاصي بين مجلاتٍ ماجنة، وأفلامٍ خليعة، وأغانٍ غرامية، كنت بعيدة بعدًا كليًّا عن كل ما يقربني إلى الله عزَّ وجلَّ حتى الصلاة التي هي صلة بيني وبين الله كنت أنقرها كنقر الغراب بدون خشوع ولا تدبر للآيات.

المهم أني أنزلها عن عاتقي وهذا هو روتيني اليومي، وفي (لحظة) لطالما انتظرتها هي والله أغلى لحظة في حياتي هي لحظة تغير الأحوال وتبدلها.. هي لحظة الهداية من المنان - عزَّ وجلَّ - فالحمد له أني لم يتداركني الموت وأنا على هذه الحال التي والله لو أنني مت عليها لما سعدت في الدنيا والآخرة فهذه في حد ذاتها نعمةٍ لا أعلم كيف يؤدى شكرها ولكأني والله ولدت من جديد، لكن هناك سؤال أظن أنه يدور في خاطر كل فتاة هو كيف أصبحت حياتي بعد أن عرفت طريق الهداية؟ بعد أن اتجهت إلى الله بكل جوارحي ذقت طعم حلاوة الإيمان الذي فقدته في حياتي الماضية، غسلت دموع التوبة ذنوب سنين طوال، ورحمت حياتي بعد الدمار، انقلبت حياتي رأسًا على عقب بعد أن كنت أقضي الليل بمشاهدة المسلسلات أصبحت أحيي الليل بالقرآن، وبعد أن كنت أقرأ المجلات أصبحت قراءتي لكتب السيرة والحديث، وبعد أن كنت أقضي وقتي بسماع الأغاني أصبحت أتلذذ بسماع القرآن بأصوات كبار المشايخ وأئمة المسجد الحرام، وهل تعلمي يا أختاه أنكِ بإمكانك أن تتذوقي هذه الحلاوة وتجددي حياتك بعد هذه الفوضوية؟ نعم بإمكانك لأن بكل دمعة توبة صادقة تعالجين بها شرخًا في هذه الحياة الفارغة، لتبدئي حياة جديدة أصلها حب الله ورسوله، وجذورها خوفك ومراقبتك لله، وفروعها أعمالكِ الصالحة، وثمارها فوزكِ في الدنيا والآخرة.. [1] .

(1) كتبتها مولودة جديدة في هذه الحياة تبلغ من العمر سنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت