فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

إن مأساتهن عظيمة فلقد حرمن الحب والرحمة في وقت هن بأمس الحاجة إليه، فهن يشاهدن ما أنت عليه من النعيم والتعظيم والمحبة لك في قلوب المسلمين حتى وإن كبرتِ وأصبحت امرأة مسنة فهناك أبناؤك البررة بك يخدمونك كبيرة، كما ربيتهم صغارًا.

أختاه.. أنهن يتمنين أن يدخلن في الإسلام لأجل أن يلاقين من الكرامة والعزة مثل ما تلاقين.. إنهن علمن يا أختاه أن الإسلام قد ضمن لك سائر الحقوق منذ أن كنت طفلة فأمر والديك بحضانتك وتربيتك التربية الإسلامية الصحيحة وحينما تبلغين وتكبرين إذ زوجك بانتظارك، ولما كبرتِ أمر الإسلام برعايتك، ولقد توعد الله من يعقك بالعذاب الشديد.. ألا فاحمدي الله يا أختاه على هذه النعمة أن جعلكِ مسلمة وأن جعلكِ من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .

إنني شامخة

أيتها الدرة المكنونة.. والجوهرة المصونة.. أصغي لي سمعك وقلبك فإني لكِ محبة وعليك مشفقة وبنار الغيرة قد اكتوى فؤادي، وبدموع المحبة اغرورقت عيناي كيف لا يا أخيتي وأنا أرى إخوان القردة والخنازير قد وجهوا نحوك سهامهم المسمومة لاصطياد عزتك وشموخك وإسقاطكِ في بحر الرذيلة ينصبون حولك شباكهم بأوجه متعددة، فتارة بالعباءة المطرزة، وتارة بالموضة واللباس الفاضح، وتارة بغزوك فكريًّا بهذه القنوات الهدامة.

وما لي أراكِ أخيتي توشكين أن تسقطي في شراكهم؟

ما لي أراكِ تتقاذفكِ أمواج الحيرة وتوشك أن ترمي بكِ في مستنقعات الرذيلة؟

أخيتي الغالية.. إن طوق النجاة بيدك وأنت لا تشعرين فلماذا لا تتمسكين به لكي تسعدي في الدنيا والآخرة..؟ إنه الحجاب الشرعي فعليك أخيتي. أن تحاربي عباد الصليب بهذا الحجاب والتمسك به، فلا سلاح في يديك أقوى منه.. فلا عزة لك ولا شموخ إلا بهذه العباءة.

إلى من قدوتها الصحابيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت