غاليتي..
الحرية هدف سامي وغاية كل فتاة، ولكن ما الحرية؟ وما المقصود منها؟
الحرية تعني التحرر من كل قيد دينيًّا أو أخلاقيًا أو اجتماعيًّا، والتمتع بالشهوات بلا حد، فباسم الحرية أخرجت المرأة من البيت تزاحم الرجل في مجالات حياته وخلع منها الحجاب وما يتبعه من فضائل العفة والحياء والطهر والنقاء، وغمسوها بأسفل دركات الخلاعة والمجون لإشباع رغباتهم الجنسية، ورفعوا عنها يد الرجل لتسويق التجارة بعرضها دون رقيب عليها، ورفعوا حواجز منع الاختلاط والخلوة لتحطيم فضائلها على صخرة التحرر والحرية والمساواة، والقضاء على رسالتها الحياتية أمًّا وزوجة ومربية أجيال وسكنًا لراحة الأزواج إلى جعلها سلعة رخيصة مهينة مبتذلة في كف كل لاقط من خائن وفاجر إلى آخر ما هنالك من البلاء المتناسل.. وهكذا تحت وطأة سعاة الفتنة الذين ينادون بتحرير المرأة المسلمة باسم الحرية والمساواة آلت نهاية المرأة الغربية بداية للمرأة المسلمة في هذه الأقطار [1] .
مأساة الغربيات
أختي المسلمة:
هناك الكثير من بنات جنسك يتمنون ما أنتِ عليه من الكرامة والعزة، فنعمة الإسلام قد حرم منها الكثير من نساء الغرب لما يلاقينه من هضم لحقوق المرأة في بلادهم، فحقوقهن قد رميت مع النفايات في براميل القمامة، فمتى ما شبت الفتاة عندهم أصبحت مسؤولة عن نفسها، تنفق على نفسها، لا يهم من أين يكون الدخل أهو من حرام أم من حلال، وكثير منهم لا يسمح لها والداها بالسكن معهما فهي أيضًا مسؤولة عن سكنها، ومنهن من يغتصبن وتنتهك أعراضهن دون مبالاة من ولي أمرها، هم والله كالأنعام بل هم أضلا سبيلًا.
ومتى ما كبرت واحدودب ظهرها؛ أصبحت بالنسبة لهم منتهية الصلاحية فترمى بدور العجزة أو ببيتٍ خالٍ من الأبناء لتقوم بشغل وقتها بتربية القطط والكلاب قد نساها أبناؤها فأين حقوقها كأم وامرأة مسنة؟
(1) مقتبس من كتاب «حراسة الفضيلة» د. بكر بن عبد الله أبو زيد.