فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 61

وقال ابن درستويه ( 347 هـ) : اعلم أن الهمزة حرف لا صورة له في الخط؛ وإنما تكتب على صورة حروف اللين، لأن في النطق بالهمز مشقة، فهي تلين في اللفظ فَيُنحا [1] بها نحو حروف اللين، وتبدل وتحذف كما يفعل بحروف اللين،فصارت كأنها منها، وكتبت بصورها؛ إذ لم تكن لها صورة,, وهذا الباب شبيه بباب البدل غير أن الهمزة جنس على حياله مطرد على قياسه، فأفردنا له بابا لذلك, والهمزة تكون في أول الكلمة، وفي وسطها، وفي آخرها,, ولكل من ذلك حال سيوقف عليها إن شأ الله,وقياس الهمزة أن يكون كتابها على قياس تخفيفها في اللفظ إلا أن يعرض لها مانع من ذلك، أو يكون تخفيفها في اللفظ عارضا فيها غير لازم لها، وسترى في اللفظ ذلك إن شاأ الله [2] .

قال أبو عبد الرحمن: أسلفت أن للألف وحدها صورة في الخط، وللهمزة وحدها صورة، وللألف المهموزة صورة بهمزتها,, وكتابتها على حرفي اللين الآخرين الواو، والياء آت من ضياع حقيقة أن الألف حرف مستقل، وأن الهمزة خاصة به إذا كان مهموزًا، ولا شيأ من الحروف يُهمز غيره,, وبينت أن الألف ثلاثة أنواع: محققة، ومسهلة، ومد (لين) ، و أن قبولها للإبدال من حروف اللين الأخرى مثل قال من قول لا يعني تغيير صورتها في الرسم وهي غير مبدلة.

(1) 35) ذكرت كثيرًا أن المختار الرسم على الألف وإن كان الأصل يائيًا، لأن الرسم مرتبط بالنطق لا بالصرف.

(2) 36) كتاب الكتاب ص24 تحقيق الدكتورين إبراهيم السامرائي وعبد (رب) الحسين الفتلي ط مؤسسة دار الكتب الثقافية بالكويت / طبعتهم الأولى عام 1397هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت