قال أبو عبد الرحمن: الكلمة مفردة غير مرادة العلاقة في كلام مركب لفظًا أو تقديرًا لا حكم لها إلا الوقف وتسكين آخرها,, إلا أن مجرى الرسم الإملائي في الكلام المركب، فالأصل إظهار حركة إعراب الكلمة في آخرها وصلًا,, أما الوقف فقاعدته محفوظة معروفة، وهي السكون لغير المنون المنصوب، والألف الساكنة للمنصوب المنون,,وسكون آخر الكلمة لا أثر له في تغيير صورة حرف الألف، ولا في حذف الهمزة علامة الألف إن كانت محققة.
وقال ابن درستويه أيضا: وإذا وقعت بعد ساكن حذفت من الكتاب على كل حال لسقوطها من اللفظ في التخفيف إذا أدرجت لالتقاء الساكنين في الوقف، وذلك مثل: المرء والجزء والدفء والخبء والشيء والنوء وهو يجيء ويسوء ومقروء ومشنوء والهنيء والبريء والسوء، لأن ما وقع بعد حرف اللين إذا خفف في اللفظ أبدل منه الحرف الذي قبله ثم أدغم فيه,, والمدغم لا يكتب إلا حرفا واحدا، وكذلك لو حذف تخفيفا [1] ,,
قال أبو عبد الرحمن: ها هنا وقفات:
الوقفة الأولى: قوله: حذفت يعني على مذهبهم الألف ، أو الواو، أو الياء، لأن هذه الحروف هن صور حرف الهمزة.
قال أبو عبد الرحمن: إن كانت الهمزة (رأس العين) حرفا بذاته، فلا يحتاج إلى صورة، بل صورته ذاته كأي حرف آخر,, وإن كانت علامة تحقيق كما هو نص أهل اللغة، وكما هو التجربة الماثلة من نطق الحروف: فهو علامة تحقيق الألف، فيرتبط بحرف (الألف) ، ولا يعدل عن هذا الأصل إلا بمانع منه، ومسوِّغ لغيره.
الوقفة الثانية: تعليل حذف الألف وإبقاإ علامته بتعليله عن التقاء الساكنين أسلفت نقاشه في نص ابن درستويه السابق.
الوقفة الثالثة: كتابة الحرف الواحد في الإدغام لا يعني إسقاط الألف وهي غير مدغمة والاكتفاإ بعلامتها.
سابعًا:
د- الألف المهموزة بعد حرف ساكن
(1) 38) كتاب الكتاب ص33.