فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 61

وقال أبو عبد الرحمن سعيد ابن الدهان (569 هـ) : واعلم أن الممدود قد سبق ذكره [1] وجميعه يكتب بألف، وبعضهم يثبتها همزة ولا يكتب بألفين، لأن الهمزة هنا لا صورة لها، لأنها وقعت بعد حرف ساكن,, كما كتبوا الجُزء والخَبء بعد حرف نائب عن الهمزة، وإنما يكتب على صورة أصل الحركة التي قبلها,, وإن كان منصرفًا منونًا كتب في الرفع والجر بألف واحدة، وفي النصب بألفين نحو: هذا كِساءٌ، ومررت بِكِساءٍ، ورأيت كِساءً,, وإن كان غير منصرف كتب في الرفع والجر والنصب بألف واحدة [2] .

قال أبو عبد الرحمن: معنى قول ابن الدهان وجميعه يكتب بألف: أن أهل هذا المذهب يكتبون الهمزة ألفًا بعد المد، فيكون في الكلمة ألفان مثل كساء يكتبونها كساا,, وكتابة الجمهور كساء جعلها مذهبًا ثانيًا، وكلا المذهبين خطأ، والصواب كساأَ وكساأً وكساأُ وكساأٌ وكساإِ وكساإٍ,, إلا أن وجود الهمزة على رأس الألف يغني عن الفتح ولا يغني عن التنوين، ووجودها تحت الألف يغني عن الكسر ولا يغني عن التنوين، والضم يشكَّل على كل حال.

ووقوع الهمزة بعد حرف ساكن لا علاقة له ألبتة بتجريد الهمزة من حرفها وإلغاإ الحرف، وما يتكرر من قولهم:لا صورة لها أسلفت بطلانه بالبراهين فلا أكرر ذلك إلا أن توجد زيادة تعليل,, ورُسمت رأيت كساءًا في المطبوع من كتاب ابن الدهان هكذا كساء ,, وذلك خلاف قاعدته التي ذكرها نصًا، فلعل ذلك تطبيع أو خلل في عمل النُّساخ,, والصواب على كل حال لبست كساأً.

وقال ابن الدهان أيضا: فإن سكن ما قبلها وكانت طرفًا فالناس على حذفها نحو الجُزء والجَزء والمَرء، وللكسائي في هذا قولان:

أحدهما: أن تكتبها على حركتها التي تستحقها.

(1) 40) انظر باب الهجاإ ص 15.

(2) 41) باب الهجاء ص 31 32, تحقيق فائز فارس ط مؤسسة الرسالة طبعتهم الأولى 1406هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت