فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 53 من 61

وعدم تقبل الأستاذ «لجمعاأ» بدل جمعاء لم يعلله بسوى أنه نشاز، وأنه خلاف ما ألفه.. وحينئذ نقول لأستاذنا الفاضل: الهمزة وحدها علامة حرف وليست حرفًا، لأن الألفات في الرسم ثلاث: ألف المد التي لا تقبل غير السكون، والألف المسهلة وتقبل كل الحركات، والألف المهموزة وتقبل كل الحركات وتحتاج إلى علامة تحقيق وهي الهمزة التي وضعها الخليل بن أحمد رحمه الله على صورة رأس العين، أفيكون نشازًا كلمةٌ رُسم حرفُها المختلفُ فيه على صورته بهمزة فوق الألف تُغني عن علامة الفتح، وتحتاج إلى علامة الضم وعلامة التنوين، وتحتاج إلى وضع الفتحة فوقه إذا كانت الكلمة ممنوعة من الصرف فهي الألف، أو همزة تحت الألف يغني وضعها أسفل الألف عن علامة الكسر، وتحتاج إلى تنوين، فأغنى وضعها أسفل وأعلى عن التشكيل في موضعين، وفي هذا تسهيل.. أفيكون هذا الوضع الصحيح خطأ، المحقق يسرًا: نشازًا لأجل الإلفْ الخاطئ الذي يجعل علامة الحرف حرفًا وسط السطر؟!

والحكم في «جمعاأ» هو الحكم في «العلماإ» ، و « الفقهاإ» ، و «الأداإ» ، و «الثناإ» ، و «جاأت» .

أما قاهر الظلام، وشيخ الدكاترة، وعميد الأدب طه حسين: فله هفوات كيانية بتأثير فرنسا وشيخه مرجليوث، والعقاد خير منه فكرًا وتوجهًا، وطه حسين صادق مع نفسه في سيرته وإن كان في ضلال كثير من فكره، وأمتع أدبًا، ومتعته أكبر من منطقه.. وأشهد أن كتابته لا سمه هكذا «طاها» مما وُفِّق فيه غاية التوفيق، لأنه لا مسوغ لهضم الطاء حقها من المد، وكانوا يُشعرون بذلك فيضعون ألفًا صغيرة بعد الطاء، ومع أنه لا مسوغ لفصل ألف المد عن الطاء: فقد تُنوسيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت