فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 61

وأستغرب أستاذنا الفاضل عبد الفتاح حكمي على كلام الزيات عن الفقهاء والفلاسفة:

بأنه لا يليق إلا بحق طلاب الابتدائي حسب مناهج الدراسة هذا اليوم.. ولن أطيل الجدل حول هذه المسألة، بل أطلب منه أن يعود إلى كتابة الزيات في الغرض المذكور، ثم يفيدني مشكورًا بأي تصُّورٍ مُفيد ينال به طالبُ المتوسط ودعك من الثانوي ثقافة في الفقه وأصوله، والفلسفة ومدارسهما؟.. إن أستاذنا عبد الفتاح حفظه الله استدل بما هو عليه لا له، لأنه قال: «وأنا أسأل الشيخ: أي طلاب ابتدائية اليوم [1] عندهم شيء من معرفة؟.. وأتجاوز إلى الإعدادية والثانوية.. إنهم يا شيخنا مفلسون إذا كنت لا تدري عن واقعهم، أما قبل خمسة عقود وأكثر فإنهم كانوا أهل دراية بالدرس، وكانوا عاليي المستوى لكن الزيات [2] ذو البيان العربي المبين يدرك المستوى الذي يكتب إليه ويخاطبه» .

قال أبو عبد الرحمن: أعلم هذا جيدًا من واقع دروسنا في الابتدائي والمعهد العلمي (متوسط، وثانوي) .. وما دام طلاب الابتدائي في ذلك الوقت بهذا المستوى المشرق فكيف يُلقنهم الزيات هذا التسطيح غير المفيد فقهًا وفلسفةً؟!.. إن أستاذنا عبد الفتاح لا يكرس رأيه بهذا الاستدراك، ولكنه ينقضه.

(1) 51) وضع أستاذنا عبد الفتاح علامة القطع والاستئناف في هذا الموضع وهي النقطتان الأفقيتان ، وهي مخلة، لأن الجملة لم تنته بعدُ.. واستخدام علامات الترقيم، والإكثار منها لغير ضرورة: ظاهرة عند كُتاب العصر، ولما لها من أهمية في إيضاح الكلام ينبغي استخدامها جيدا، وهي محل عنايتي في كتابي «رسم القلم ورموزه» .

(2) 52) «ذو» على أساس «لكن» غير المشددة، والأبلغ تشديدها من أجل الاستدراك، ونصب «ذا» ، والخبر «يدرك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت