فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فمن وحي الواقع أقدم لك أخي القارئ الكريم هذه الرسالة التي خاطب فيها أحد التائبين العائدين إلى الله نفسه بعد أن اقترف جريمة قتل واجه بعدها حكم القصاص.

وقد اشتملت هذه الرسالة التي عاتب فيها نفسه مضامين صادقة وعبرًا قيمة، وحوارًا صادقًا مع النفس في لحظات حرجة قاسية من حياته، سطرتها يداه وبثَّها فؤاده المكلوم.

وقد خرجت هذه الرسالة من صميم قلبه بحرقة الندم والتوبة إلى الله والإنابة إليه. وقد كتبها في ليلة تنفيذ القصاص به.

لذلك حرصت أن أنقل الرسالة كما كتبت، أسأل الله تعالى أن تكون هذه الكلمات التي سجلها هذا التائب شاهدة له يوم توفى كل نفس ما كسبت، وأن يقبل توبته.

كما أسأله تعالى أن ينفع بها من كتبها ونشرها وقرأها، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وقد أسميتها (رسالة في ليلة القصاص) .

وكتبه

خالد بن عبد الله الزرير

يوم الجمعة 21 / 3/ 1421هـ

رسالة إلى نفسي

«نعم رسالة إلى نفسي وهل يوجد لدي أغلى منك يا نفسي العزيزة، ها أنت تمرين بأحلك أيام حياتك، ها أنت واقفة أمام بوابة الموت، وتتألمين حسرة ولوعة على أيامك الماضية ليس حبًا في الحياة وأنت تعلمين أنها عندك الآن لا تساوي جناح بعوضة، أعلم أنك سمعت هذا من قول سيد البشر ولكنه مر عليك في أيامك الخالية مرور الكرام، ولم يكن له أي تأثير، شأنه بذلك شأن مختلف المواعظ والعبر التي سمعتيها من قبل، ولكنك في ضلالة لم تفيقي منها إلا بعد فوات الأوان والذي أرجو من الله ألا يكون قد فات بعد.

نفسي العزيزة ها أنت تتحسرين على ما مضى، وأكبر أمنية وأعزها لديك في هذه اللحظة أن تصلي فرضًا واحدًا مع الجماعة في المساجد حرة طليقة، نفسي لا أحد في هذه الدنيا يفهم ما أقول لك سواك أنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت