فهرس الكتاب
مسألة: ك): المفهوم من كلام كثير من المتأخرين أن الإمام يطيل الأذكار حيث أراد ، والحق كما قاله الأسنوي وأقره الشيخ زكريا أنه يختص الذكر والدعاء بحضرة المأمومين ، ولم أر من نبه على أقل الكمال ، والظاهر أنه موكول إلى نظر الإمام ، ويختلف باختلاف الأزمان والأحوال ، ولا فرق بين الصبح وغيرها ، وأما ترتيب الأذكار بعد الصلاة فقد صرَّح الأئمة بتقديم الاستغفار ، وقد استوعبها في الإيعاب ، وذكر نحو سبع ورق في القطع الكامل منها: أستغفر الله ثلاثًا ، اللهم أنت السلام إلى الإكرام ، ثم لا إله إلا الله وحده إلى قدير ، اللهم لا مانع إلى الجد ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة والفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ثم آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين ، ويسبح ويحمد ويكبر العدد المشهور ويدعو: اللهم إني أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أردّ إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، اللهم أذهب عني الهم والحزن ، اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها ، اللهم أنعمني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت ، اللهم اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتيمه ، وخير أيامي يوم لقائك ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر وعذاب القبر ، سبحان ربك إلى العالمين ، ويزيد في الصبح: اللهم بك أحاول ، وبك أصاول ، وبك أقاتل ، اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ، وعملًا متقبلًا ، ورزقًا طيبًا ، وبعده وبعد المغرب: اللهم أجرني من النار سبعًا ، وبعدهما وبعد العصر: لا إله إلا الله وحده إلى قدير عشرًا ، والظاهر أن هذا الترتيب بتوقيف ، وذكر الكوراني ما يخالف ذلك.