فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 649

(مسألة: ك) : نطق بنظم قرآن ، أو ذكر لنحو استئذان داخل ، أو فتح على إمامه أو جهر نحو الإمام بالتكبير ، فإن قصد بذلك التفهيم والفتح أو أطلق بطلت ، لأن عروض القرينة أخرجه عن موضوعه من القراءة والذكر وصيره من كلام الناس ، بخلاف قصد القراءة ولو مع التفهيم ، والأوجه أنه لا فرق بين أن يكون انتهى في قراءته إليها أو لا ، ولا بين ما يصلح لتخاطب الناس به من القرآن أو لا ، وحينئذ فلا بد من قصد نحو الذكر أو مع التفهيم بجميع اللفظ عند كل ركن ، كما في التحفة والنهاية وغيرهما ، لكن نقل عن الخطيب الاكتفاء بقصد ذلك عند أول تكبيرة ، قال سم: ويغتفر للعامي ولو مخالطًا لمزيد خفائه ، ولا يسع جهلة الأئمة إلا هذا ، واعتمد السبكي والأسنوي والأذرعي والسمهودي أن ما لا يحتمل غير القرآن أو كان ذكرًا محضًا لا تبطل به الصلاة على كل تقدير ، قال أبو مخرمة: وبه يعلم أن التسبيح والتهليل وغيرهما من أنواع الذكر من قسم ما لا يصلح لخطاب الآدميين فلا إبطال ، وإن جرد به قصد التفهيم اهـ. قلت: ونقل السيوطي في الأشباه والنظائر الإجماع على جواز جهر الإمام بقصد إعلام المأموم لأنه تشريك بين مندوبين.

فائدة: لا تبطل الصلاة بالدعاء المنظوم خلافًا لابن عبد السلام ، ولا بالمسجع والمستحيل خلافًا للعبادي اهـ كردي. وقال الأجهوري: ولو مثلت له نفسه أن من أراد أن يدعو على شخص دعا له لينعكس الحال وفعل ذلك معتقدًا بطلت صلاته ، لأنه حينئذ دعاء بمحرم لاستعماله اللفظ في ضده ، فإذا قال: اللهم ارحم فلانًا ، فكأنه قال: اللهم لا ترحمه اهـ.

فائدة: قال في القلائد: لو جلس المصلي بعد سجدته الأولى قاصدًا به الجلوس بدل القيام عامدًا بطلت أو ناسيًا فلا ، وهل يكفيه عن الجلوس بين السجدتين فيه احتمالان اهـ. ولو نام متمكنًا في الصلاة لم يضر اتفاقًا كما في المجموع ، قال القماط: وإن طال خلافًا لحسين الأهدل ، قال ابن حجر: ولو في ركن قصير خلافًا لـ (ش ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت