فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 649

فائدة: قال ع ش: ينبغي أن محل اندراج التحية مع غيرها ما لم ينذرها وإلا لم تدخل ، لأنها صارت مقصودة في نفسها اهـ جمل. ويندب لمن لم يتمكن من التحية لحدث أن يقول أربع مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، زاد بعضهم: ولا حول إلى العظيم ، لأنها تعدل ركعتين في الفضل فتندفع بها الكراهة ، ومحله حيث لم يتيسر له الوضوء في المسجد قبل طول الفصل ، وبالأولى ما لو كان متطهرًا ، واشتغل بغيرها اهـ ش ق عن ق ل. وقال الجوهري: إن ذلك كالكفارة لا أنه تحية كما حققه ابن حجر ، وألحق بعضهم بها سجدة التلاوة والشكر ، ومثلها سنة الوضوء والإحرام ، ولا يتقيد ذلك بما إذا كان محدثًا كما هو مقتضى النقل ، ولا يشترط الإتيان به حال القيام ، بل لو شرع فيه ثم جلس كفاه كالتحية ، واعتمد سم عدم إجزائها بعد جلوسه وفيه نظر ، إذ القصد إنابة هذا مقام تقصيره بالجلوس المكروه ، فلا فرق بين الإتيان به أي الإحرام قبل القعود أو بعده اهـ.

(مسألة: ب) : صلى ركعتين من صلاة التسبيح ليلًا وأراد التكميل نهارًا جاز ، وعدت صلاة التسبيح وإن طال الفصل ، إذ لا تشترط الفورية فيها ، ولأنها ليست من ذات السبب أو الوقت حتى تتقيد به ، بل العمر كله وقت لها ، ما عدا وقت الكراهة كالنفل المطلق فعلم أنها لا تقضى ، وأنه يسن تكرارها ولو مرارًا في ساعة ، والتسبيحات فيها هيئة تابعة كتكبير العيد بل أولى ، فلا سجود لتركها وإن نوى صلاة التسبيح ، نعم إن أطال ركنًا قصيرًا حينئذ ضر ، لأن اغتفار تطويله بالتسبيح الوارد ، فحيث لم يأت به صارت نفلًا مطلقًا ، ولم تسمّ صلاة التسبيح ، كما لو لم ينوها وأراد التسبيح فيجوز بشرط أن لا يبطل الركن القصير أيضًا لأن نيته انعقدت نافلة ، ويندب الإسرار بتسبيحها مطلقًا ، وبقراءتها نهارًا وأن يتوسط فيها ليلًا ، وتجب بالنذر ، ويجوز فيها الفصل والوصل ، ولكن استحسن الإمام الغزالي الوصل نهارًا ، وضده ليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت