فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 649

(مسألة: ي) : ليس للناظر العام وهو القاضي أو الوالي النظر في أمر الأوقاف وأموال المساجد مع وجود الناظر الخاص المتأهل ، فحينئذ فما يجمعه الناس ويبذلونه لعمارتها بنحو نذر أو هبة وصدقة مقبوضين بيد الناظر أو وكيله كالساعي في العمارة بإذن الناظر يملكه المسجد ، ويتولى الناظر العمارة بالهدم والبناء وشراء الآلة والاستئجار ، فإن قبض الساعي غير النذر بلا إذن الناظر فهو باق علىملك باذله ، فإن أذن في دفعه للناظر ، أو دلت قرينة أو اطردت العادة بدفعه دفعه وصار ملكًا للمسجد حينئذ فيتصرف فيه كما مر ، وإن لم يأذن في الدفع للناطر فالقابض أمين الباذل ، فعليه صرفه للأجراء وثمن الآلة وتسليمها للناظر ، وعلى الناظر العمارة ، هذا إن جرت العادة أو القرينة أو الإذن بالصرف كذلك أيضًا ، وإلا فإن أمكنت مراجعة الباذل لزمت ، وإن لم تمكن فالذي أراه عدم جواز الصرف حينئذ لعدم ملك المسجد لها ، إذ لا يجوز قبض الصدقة إلا بإذن المتصدق وقد انتفى هنا ، وليتفطن لدقيقة ، وهو أن ما قبض بغير إذن الناظر إذا مات باذله قبل قبض الناظر أو صرفه على ما مر تفصيله يرد لوارثه ، إذ هو باق على ملك الميت ، وبموته بطل إذنه في صرفه.

(مسألة: ب) : يجوز للمقيم شراء عبد للمسجد ينتفع به لنحو نزح إن تعينت المصلحة في ذلك ، إذ المدار كله من سائر الأولياء عليها ، نعم لا نرى للقيم وجهًا في تزويج العبد المذكور كولي اليتيم إلا أن يبيعه بالمصلحة فيزوجه مشتريه ثم يرد للمسجد بنحو بيع مراعيًا في ذلك المصلحة ، ويجوز بل يندب للقيم أن يفعل ما يعتاد في المسجد من قهوة ودخون وغيرهما مما يرغب نحو المصلين ، وإن لم يعتد قبل إذا زاد على عمارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت