فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 649

فائدة: قال الفيومي: يحرم على المستجمر بالحجر المكث في المسجد إلا بقدر الصلاة فقط ، ويحرم على من ببدنه أو ثوبه نجاسة المكث فيه لغير ضرورة ، أما مروره من غير مكث فلا يحرم ، ولا يجوز إدخال النعل المتنجس إلا إن خشي عليه خارجه وأمن تلويثه اهـ وف التحفة: ومع حل لبسه يعني الثوب المتنجس يحرم المكث به في المسجد من غير حاجة إليه كما بحثه الأذرعي ، لأنه يجب تنزيهه عن النجس اهـ.

فائدة: جماعة يقرأون القرآن في المسجد جهرًا ، وينتفع بقراءتهم أناس ، ويتشوّش آخرون ، فإن كانت المصلحة أكثر من المفسدة فالقراءة أفضل ، وإن كانت بالعكس كرهت اهـ فتاوى النووي.

مسألة: ك): لا يكره في المسجد الجهر بالذكر بأنواعه ، ومنه قراءة القرآن إلا إن شوّش على مصلّ أو أذى نائمًا ، بل إن كثر التأذي حرم فيمنع منه حينئذ ، كما لو جلس بعد الأذان يذكر الله تعالى ، وكل من أتى للصلاة جلس معه وشوّش على المصلين ، فإن لم يكن ثم تشويش أبيح بل ندب لنحو تعليم إن لم يخف رياء ، ويكره تعليق الأوراق المنقوش فيها صورة الحرمين وما فيهما من المشاعر المسماة بالعمر في المسجد للتشويش على المصلين وغيرهم ، ولكراهة الصلاة إلى ما يلهي لأنه يخلّ بالخشوع ، وقد صرحوا بكراهة نقش المسجد وهذا منه ، نعم إن كانت مرتفعة بحيث لا تشوّش فلا بأس ، إلا إن تولد من إلصاقها تلويث المسجد أو فساد تجصيصه ، ولا يجوز الانتفاع بها بغير رضا مالكها ، إلا إن بليت وسقطت ماليتها ، فلكل أخذها لقضاء العرف بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت