فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 649

(مسألة: ك) : قال الخطيب في المغني: ويصرف الموقوف على المسجد وقفًا مطلقًا على عمارته في البناء والتجصيص المحكم والسلم والسواري للتظليل بها ، والمكانس والمساحي لينقل بها الترب ، وفي ظلة تمنع حطب الباب من نحو المطر إن لم تضرّ بالمارة ، وفي أجرة قيم لا مؤذن وإمام وحصر ودهن ، لأن القيم يحفظ العمارة بخلاف الباقي ، فإن كان الوقف لمصالح المسجد صرف من ريعه لمن ذكر لا لتزويقه ونقشه ، بل لو وقف عليها لم يصح اهـ. واعتمد في النهاية أنه يصرف للمؤذن وما بعده في الوقف المطلق أيضًا ، ويلحق بالمؤذن الحصر والدهن.

(مسألة: ك) : انهدم مسجد وله وقف ، فإن توقع عوده حفظ ريعه ، وإلا جاز صرفه لمسجد آخر ، فإن تعذر صرف للفقراء كما في التحفة ، وقال في النهاية: صرف لأقرب الناس إلى الواقف ثم الفقراء اهـ. قلت: وقال أبو مخرمة: وإذا عمر المسجد المنهدم رد عليه وقفه اهـ.

فائدة: تعطل مسجد وتعذرت عمارته لخراب البلاد وقلة ما يحصل من غلته وخيف ضياعها باستيلاء ظالم ، جاز نقلها لمسجد آخر معمور على المعتمد من خمسة أوجه ، نعم المسجد الأقرب أولى ، وكذا يقال في البئر والقنطرة إذا تعذرت إعادتها أو استغني عنها ، أما المسجد في المكان العامر فتجمع غلاّت وقفه إلى أن يحصل منها ما يعمره ولا تنقل عنه اهـ حسن النجوق للعموي ، وبنحوه أفتى العلامة أحمد بن حسن الحداد قال: فإن تعذر وجود مسجد فلرباط أو زاوية أو قنطرة أو بئر ونحوها من الأوقاف العامة الأشبه فالأشبه ، ولا يبنى بها مسجد جديد مع إمكان صرفها لعامر اهـ.

فائدة: لا يجوز للقيم بيع الفاضل مما يؤتى به لنحو المسجد من غير لفظ ، ولا صرفه في نوع آخر من عمارة ونحوها ، وإن احتيج إليه ما لم يقتض لفظ الآتي به أو تدل قرينة عليه ، لأن صرفه فيما جعل له ممكن وإن طال الوقت ، قاله أبو شكيل اهـ فتاوى ابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت