فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 649

فائدة: ليس لمن أخذ شيئًا من صدقة الفطور أن يصرفها في غير الإفطار عليها ، وليس له التصرف فيها ، ولا إعطاؤها لغيره ، لأنها في حكم الضيافة للصائمين ، ولو شرط الواقف التفرقة في المسجد فلمن أعطى فيه الخروج به منه ، لأنه لم يقصد الأكل في المسجد بل قصد خصوص التفرقة ، ويقبل قوله: أنا صائم لأجل الفطور حرًا بالغًا حاضرًا أم لا ، لكن يختص الصرف بالفقراء الصوَّام ، إلا إن اعتيد الصرف لغيرهم من النظار الورعين أو اطراد العرف بذلك اهـ فتاوى بامخرمة. وقال أبو يزيد: الظاهر أن المصروف إليه يتصرف في المقبوض بما شاء.

صلاة الجماعة

(مسألة) : ذهب بعض العلماء إلى تفضيل الصلاة في الفلاة عليها في الجماعة للحديث الصحيح:"الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة ، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة ، وفي رواية: خمسين درجة": وروى عبد الرزاق:"أن من صلى بالفلاة إن أقام صلى معه ملكان ، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يعرف طرفاه". وفي الموطأ عن ابن المسيب:"من صلى بأرض فلاة بأذان وإقامة صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة". وفي ذلك نظر ، بل الصلاة في الجماعة أفضل من الانفراد في الفلاة ، ويحمل الحديثان الأولان على من صلاها في الفلاة في جماعة ، بل ظاهرهما يدل على ذلك ، والروايتان الأخيرتان محتملتان بأن يراد بالمعية مجرد الموافقة ، أو تكون هذه الخاصة بهذه الأمور جعلها الشارع أفضل من الجماعة ولا مانع ، فإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ، وأفتى الحناطي بأنه يبرّ بها من حلف ليصلي في جماعة وهو ضعيف اهـ ملخصًا من الإيعاب. وهل ينوي الإمامة حينئذ أم لا ؟ الظاهر نعم كما قد رأيته معزوًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت