فهرس الكتاب
(مسألة: ي) : لو كان في الصف من لا تصح صلاته لنحو نجاسة أو لحن ، أو كان أهل الصف المتقدم كذلك ، لم تفت فضيلة الجماعة على من وراءهم ، وإن زاد البعد عمن تصح صلاته على ما يسع واقفًا في الأولى وثلاثة أذرع في الثانية ، إلا إن علم المتأخرون بطلان صلاة من ذكر ، وأنها لا تصح عند إمام يصح تقليده ، وقدروا على تأخيرهم من غير خوف على نفس أو مال أو عرض ، لأن فضيلة الجماعة تحصل مع إمام جهل حدثه ، فأولى جهله ببطلان صلاة من لا رابطة بينه وبينه ، ولأن التأخير بعذر كحر لا يفوّتها فكذا هنا ، ولأنه استحق ذلك المكان بسبقه مع تقليده القائل بالصحة ، وكذا بعدم التقليد ، بناء على أن العامي لا مذهب له ، فعلم أن من وقف في صف لا تجوز تنحيته إلا إن علم بطلان صلاته إجماعًا أو اعتقاده فسادها حال فعلها.
مسألة: ب): إدراك الركعة الأخيرة أولى من إدراك الصف الأوّل ، وإن كان الداخل في آخر المسجد وبعد عن الصف قبله بأكثر من ثلاثة أذرع ، كما قاله في العباب والقلائد وأبو مخرمة خروجًا من خلاف الإمام الغزالي القائل بأن الجماعة لا تدرك بأقل من ركعة.
فائدة: يكره ارتفاع المأموم على الإمام كعكسه إن أمكن وقوفهما مستويين كما في التحفة والنهاية ، بل أفتى (م ر) بأن الصف الثاني الخالي عن الارتفاع أولى من الأول معه ، وفي (ع ش: ) إذا صلى الناس بالصحراء نحو عيد فالأولى جعلهم صفوفًا حيث كثروا لا صفًا واحدًا ، لما فيه من التشويش بالبعد عن الإمام وعدم سماع قراءته وغير ذلك ، وتعتبر المسافة في عرض الصفوف بما يهيأ للصلاة وهو ما يسعهم عادة مصطفين من غير إفراط في السعة والضيق اهـ جمل.