فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 649

فائدة: يسنّ لمنفرد رأى جماعة مشروعة أن يقلب فرضه نفلًا ويدخل فيها بشرط أن يبقى معه أكثر من ركعتين ، وأن لا يكون الإمام ممن يكره الاقتداء به ، وأن لا يرجو جماعة غيرها ، وأن يتسع الوقت بأن يدرك جميعها فيه ، وأن تكون الجماعة مطلوبة لا فائتة خلف حاضرة وعكسه من غير جنسها ، فإن انتفى شرط من ذلك حرم القلب في الأخيرتين ، كما لو وجبت الفورية في الفائتة مطلقًا ، وجاز فيما عداهما كفائتة خلف مثلها من جنسها ، فإن خشي فوت الحاضرة أو كانت الجماعة في جمعة وجب القلب ، فعلم أن القلب تعتريه أحكام أربعة اهـ ش ق.

(مسألة: ي) : يتعين على الإمام أن يستكمل السنن المطلوبة التي ذكرها الفقهاء في حقه ، فلا يزيد فيكون من الفتانين ، ولا ينقص فيكون من الخائنين ، ويتأنى في ذلك ليتمكن الضعيف منها وإلا كره ، ومن تأمل ذلك عرف أن أئمة المساجد الآن مطففون خائنون ، لأنه إذا نقص الإمام عما طلب منه فنقص بسببه المأمومون لأجل متابعته فقد ضمن ما نقص من صلاتهم كما في الحديث وهو من أشد المكروهات ، بل إن اعتقد العوام أن هذه الكيفية هي المطلوبة فقد وقع الإمام في الحرام ، إذ ما يجوز فعله قد يجب تركه إذا خشي من فاعله اقتداء الناس به ، واعتقادهم سنيته وليس بسنة كما نص عليه اهـ. وقال في ب: ويندب للإمام التخفيف بأن يقتصر على قصار المفصل في السور وأدنى الكمال في التسبيحات وإن لم يرض المأمومون ، ولا يزيد على ذلك إلا برضا محصورين ، واعتمد ابن حجر وغيره فيما إذا صلى منفردًا حصل معه الحضور ، وإذا صلى جماعة لم يتيسر له أن الجماعة أفضل من الانفراد حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت