فهرس الكتاب
(مسألة: ي) : ضابط مبيح الترخص في السفر ما ذكره السيوطي بقوله: فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء نظر في ذلك الشيء ، فإن كان تعاطيه في نفسه حرامًا امتنع معه الرخصة وإلا فلا اهـ. أي فالقصر والجمع رخصة متوقفة على السفر ، والسفر مشي في الأرض ، فمتى حرم المشي كان سفر معصية فتمتنع جميع الرخص ، وتحريم المشي إما لتضييع حق الغير بسببه ، كإباق المملوك ، ونشوز الزوجة ، وسفر الفرع ، والمدين بلا إذن أصل ، ودائن حيث وجب استئذانهما ، وإما لتعديه بالمشي على نفسه أو غيره ، كإتعاب النفس بلا غرض ، وركوب البحر مع خشية الهلاك ، وسفر المرأة وحدها أو على دابة أو سفينة مغصوبتين ، أو مع إتعاب الدابة ، أو بمال الغير بلا إذن ، وإما لقصد صاحبه محرّمًا كنهب وقطع طريق وقتل بلا حق وبيع حرّ ومسكر ومخدّر وحرير لاستعمال محرم ونحوها ، هذا إن كان الباعث قصد المحرم المذكور فقط أو مع المباح ، لكن المباح تبعًا بحيث لو تعذر المحرم لم يسافر ، فعلم أن من سافر بنحو الأفيون قاصدًا بيعه مثلًا لمن يظن استعماله في محرّم ، أو بيعه لذلك إن تجرد قصده بأن لم يكن له غرض سواه أو كان ، لكن لو عدم قصد الأفيون لم يسافر ولم يترخص ، وحكم صاحب السفينة في ذلك حكم المسافر به في الحرمة والترخص وعدمهما.
فائدة: مسافة القصر مسيرة يومين معتدلين أو يوم وليلة ، وقدر ذلك ثلاثمائة وستون درجة ، وإذا قسمت الدرج المذكورة على الفراسخ الستة عشر خرج لكل فرسخ اثنتان وعشرون درجة ونصف ، والفرسخ ثلاثة أميال اهـ ع ش وقدر الساعة الفلكية خمس عشرة درجة ، فحينئذ يكون الفرسخ مشي ساعة ونصف ، والميل نصف ساعة.