فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 649

مسألة): كم مسافة ما بين تريم حرسها الله تعالى ، وقبر نبي الله هود عليه الصلاة والسلام ؟ فإنا نسمع من بعض مشايخنا أنها مرحلتان ، ولم يقض السلف في ذلك احتياطًا ، والمشهور المتواتر عند أهل الجهة الحضرمية أن المرحلتين من سقاية مشيخ قرب حيد قاسم إلى هود ، وهو أبعد مسافة بنحو ثلاثة أميال ، والعمل عليه سابقًا ولاحقًا ، فمن كان من ذلك المحل أو مصعدًا عنه ترخص ، ومن انحدر عنه لم يترخص ، فالجواب أنا تحققنا ذلك بالذراع سابقًا ، فإنا أجرنا ثلاثة من ثقات المشايخ وأذكيائهم فمسحوها من خارج عمران تريم إلى القبر الكريم سالكين طريق يبحر ، فكانت تلك المسافة تفصيلًا من تريم إلى مسجد إبراهيم بن السقاف بذراع اليد: 3705 ، وإلى حصن بلغيث: 7475 ، وإلى الحجيل: 13175 ، وإلى سقاية فرط البيع: 15625 ، وإلى خشم البضيع وغرفة الحبيب تحقيقًا وكذا إلى بلد عينات تقريبًا: 35500 ، وإلى بلد قسم: 43925 ، وإلى نخر الخون: 59075 ، وإلى السوم: 81900 ، وإلى عصم: 97000 ، وإلى فغمة: 117075 ، وإلى يبحر: 121450 ، وإلى القبة والقبر الكريم وهو مجموع جميع تلك المسافة: 152075 ، ومعلوم أن المرحلتين مجموعهما بذراع اليد 28800 ، فإذا أسقطت الأوّل من الثاني بقي منه 135925 عن اثنين وعشرين ميلًا ونحو ثلثي ميل ، فحينئذ تكون المسافة المذكورة مرحلة ونحو ميل وثلث ، وفي ذلك بون كبير ومخالفة لما تقدم عن السلف ، وهذا على ما اعتمده الإمام النووي من أن الميل ستة آلاف ذراع ، أما على مقابله الذي صححه ابن عبد البر وغيره كما يأتي من أن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة فمجموع الأميال 1680001 وحينئذ يكون التفاوت بين هذا ومسافة ما بين تريم وقبر هود: 15925 وهو قدر ما بين تريم وسقاية مشيخ المتقدم ذكرها تقريبًا ، وبذلك ظهر أن ما فعله السلف من العلماء والأولياء ، وأمروا به من الترخص بنحو القصر والجمع لزوّار هذا النبي الكريم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والتسليم من تلك السقاية وأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت