فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 649

كما مر هو المعتمد ، وهم المقلدون فيه ، وكلامهم هو الحجة ولا يعترض عليهم ، وإن خالفهم غيرهم ، قال العلامة علوي بن أحمد الحداد نقلًا عن علامة الدنيا الحبيب عبد الرحمن بن عبد الله بلفقيه الذي بلغ رتبة الاجتهاد عن أبيه ومشايخه في المسائل الخلافيات: لا سيما فيما كثر فيه الاختلاف أن تعويلهم وعملهم على ما استمر عليه فعل السلف الصالح العلويين من العمل ، وإن كان القول فيه مرجوحًا ، إذ هم أهل احتياط وورع وتقوى وتحفظ في الدين وفي العلم في المرتبة العليا اهـ ، وها أنا أنقل لك اختلافهم في الأميال ، قال في التحفة: والميل ستة آلاف ذراع ، كذا قالوه هنا ، واعترض بأن الذي صححه ابن عبد البر وهو ثلاثة آلاف وخمسمائة هو الموافق لما ذكروه في تحديد ما بين مكة ومنى ، وهي ومزدلفة ، وهي وعرفة ومكة والتنعيم والمدينة وقباء واحد بالأميال اهـ. ويردّ بأن الظاهر أنهم في تلك المسافات قلدوا المحددين لها من غير اختبارها لبعدها عن ديارهم اهـ. وعبارة القلائد وقدر النووي وغيره الميل بستة آلاف ذراع ، قال الشريف السمهودي في تاريخ المدينة وهو بعيد جدًا: بل الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ، كما صححه ابن عبد البر ، وهو الموافق لما ذكروه من المسافات ، يعني المارّة في عبارة التحفة في تحديدهم لها بالأميال ، وقيل: هو ألف ذراع باليد وهو ذراع إلا ثمن بالحديد اهـ. أقول: وقد جرب عندنا بالذرع فنقص ما ذكروا من كونه مرحلتين عما ذكره النووي بكثير ، فلعل كلام السمهودي أوفق لذلك انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت