فهرس الكتاب
مسألة: ي): لا يجوز الترخص للمسافر ، إلا بعد مجاوزة السور والخندق عند فقده ، أو التحويط ولو بتراب إن اختص كل بمحل لا إن جمع قرى ، فإن لم يكن شيء من ذلك بشرطه فبمجاوزة عمران البلد وهو آخر الدور ، وإن اتصلت به مقابر أو ملعب الصبيان أو خراب ذهبت أصوله ، واعلم أن سفر السفينة من الندى الذي بين بيوت البلد مبدؤه خروجها من العمران ، وحينئذ يترخص من فيها بمجرد خروجهم ، هذا إن لم ينتظروا أحدًا بالبلد ، أو قصدوا انتظاره بمرحلتين ، لا إن خرجوا قاصدين انتظاره بمحل قريب أو السير قليلًا قليلًا حتى يأتي المنتظر ، فلا يرخص لهم في مشيهم ووقوفهم إلى مجيئه ، كما أنهم بعد وصولهم المرحلتين فيما تقدم لا يترخص أيضًا من نيته عدم السفر إذا لم يجىء المتخلف ، أو قصد انتظاره أربعة إيام صحاح ، أو علم عدم مجيئه قبلها ، فإن توقع وصوله كل وقت ونيته السفر إن لم يأت ترخص إلى ثمانية عشر يومًا.
فائدة: قولهم وأوّل السفر مجاوزة السور الخ ، قال ابن حجر: سواء سافر برًّا أو بحرًا ، واعتمد (م ر) فيما إذا سافر في البحر المتصل ساحله بالبلد وقد سافر في عرضه ، أنه لا بد من جري السفينة أو الزورق إليها آخر مرة وإن لم يصل إليها اهـ جمل.
(مسألة: ش) : ونحوه (ب) : متى انقطع سفر المسافر بأن أقام ببلد أربعة أيام صحاح بلا توقع سفر ، أو ثمانية عشر من التوقع ، أو نوى إقامة الأربعة حال دخوله ، أو اشتغل بنحو بيع يغلب على ظنه أنه يحتاجها انقطع ترخصه بالقصر والجمع والفطر وغير ذلك ، فتلزمه الجمعة حينئذ لكن لا يعد من الأربعين.