فهرس الكتاب
(مسألة: ب ش) : أقام الحاج بمكة قبل الوقوف دون أربعة أيام صحاح لم ينقطع سفره وحينئذ فله الترخّص في خروجه بعرفات ، وإن كان نيته الإقامة بمكة بعد الحج ، إذ لا ينقطع سفره بذلك حتى يقيم الإقامة المؤثرة على المعتمد ، زاد ش: وهذا كما لو خرج لعرفات ونيته الرحيل بعد الحج فيكون هذا ابتداء سفره ، فيترخص من حينئذ أيضًا ، فالحاصل في المسافر الخارج إلى عرفات أنه إن انقطع سفره قبل خروجه وكان نيته الإقامة بعد الحج لم يترخص وإلا ترخص بسائر الرخص.
فائدة: الإتمام أفضل من القصر إلا إن قصد ثلاث مراحل وإن لم يبلغها خروجًا من خلاف أبي حنيفة القائل بوجوب القصر ، نعم حقق الكردي أن الثلاث المراحل عنده بقدر مرحلتين عندنا ، وحينئذ فالقصر أفضل مطلقًا اهـ باعشن. وقال بج: وحيث ندب القصر فهو أفضل ولو كان مقيمًا ببلد إقامة غير مؤثرة لأنه في حكم المسافر اهـ ومحل أفضلية القصر ما لم تفت بسببه الجماعة بأن لم توجد إلا خلف متمّ ، وإلا فمراعاتها أولى إن لم يبلغ سفره ثلاث مراحل ، وكذا إن بلغها خلافًا لابن مخرمة اهـ.
مسألة: ي): ينقطع السفر بنية الرجوع إلى وطنه ولو من مرحلتين على المعتمد كما في التحفة والنهاية ، ورجح في الفتح وشرح الروض و (م ر) في شرح البهجة عدم انقطاعه إلا إن كان من قرب ، كما لا يضر لغير الوطن مطلقًا اتفاقًا ، بل قال البلقيني والعراقيون لا مطلقًا ولو لوطنه ، وهذا في نية الرجوع قبل وصول المقصد ، أما بعده فيترخص ما لم ينو إقامة تقطع السفر.