فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 649

(مسألة: ش) : ترك الإمام قراءة الجمعة في الأولى أتى بها مع المنافقين في الثانية ، وإن قرأ المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية ، إذ السنة أن لا يخلي صلاته عنهما ، أو قرأهما معًا ، في الأولى قرأ المنافقين وفي الثانية أيضًا لئلا تخلو عن وظيفتها ، فلو قرأ الجمعة حينئذ فوّت فضيلة الجمع بين السورتين في الركعتين ، وحصل أصل سنة القراءة إن قلنا بحصولها بتكرير السورة كما هو المعتمد ، ولو اقتدى مسبوق في الثانية وسمع قراءة المنافقين سنّ له إعادتها في ثانيته أيضًا ، وليس كقارىء المنافقين في الأولى حتى تسن له قراءة الجمعة في ثانيته ، لأن السنة له حينئذ الاستماع ، نعم لو سنت له السورة حينئذ بأن لم يسمع قراءة الإمام فقرأ المنافقين فيها فالراجح أنه يقرأ الجمعة في ثانيته كما مر في الإمام.

فائدة: ورد أن من قرأ الفاتحة والإخلاص والمعوذتين سبعًا سبعًا عقب سلامه من الجمعة قبل أن يثني رجليه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله ، وبوعد من السوء إلى الجمعة الأخرى ، وفي رواية زيادة وقبل أن يتكلم حفظ له دينه ودنياه وأهله وولده ويقول بعدها أربع مرات: اللهم يا غني يا حميد ، يا مبدىء يا معيد ، يا رحيم يا ودود ، أغنني بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمن سواك ، اهـ باعشن. ونقل عن أبي الصيف أن من قال هذا الدعاء يوم الجمعة سبعين مرة لم تمض عليه جمعتان حتى يستغني. ونقل عن أبي طالب المكي أن من واظب على هذا الدعاء من غير عدد أغناه الله تعالى عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب ، اهـ كردي. ولا تفوت سنة المسبعات والأذكار المأثورة عقب صلاة الجمعة بكلام أو انتقال ، نعم يفوت ثوابها المخصوص ولو بجعل يمينه للقوم ، كما نقله الكردي عن ابن حجر و ق ل. وقال بعضهم: لا يفوت الثواب بل كماله ، اهـ فتاوى باسودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت