فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 649

(مسألة) : يسن لبس القميص والإزار والعمامة والطيلسان في الصلاة وغيرها إلا في حال النوم ونحوه ، نعم يختص الطيلسان غالبًا بأهل الفضل من العلماء والرؤساء وبعض كيفياته تقوم مقام الرداء ، والأكمل أن يكونا فوق القميص ، وكيفية الطيلسان المشهورة التي كادوا يجمعون عليها أن يجعل على الرأس فوق نحو العمامة ، ثم يغطي به أكثر الوجه ، ثم يدار طرفه والأولى اليمين من تحت الحنك إلى أن يحيط بالرقبة جميعًا ، ثم يلقى طرفاه على الكتفين حذرًا من السدل ، فلو لم يحنكه كما ذكر حصل أصل السنة ، ولا يغطى الفم لكراهته في الصلاة ، ويطلق الطيلسان مجازًا على الرداء الذي هو حقيقة مختص بثوب عريض على الكتفين مع عطف طرفيه ، وورد الارتداء لبسة العرب والتلفع أي الطيلسان لبسة الإيمان ، وبه يعلم أفضليته على الرداء قاله ابن حجر في درّ الغمامة ، . وفي فتاوى العلامة علوي بن أحمد الحداد قال: وفي فتح الباري باب الأردية جمع رداء بالمد وهو ما يوضع على العاتق وهو ما بين المنكب إلى أصل العنق أو بين الكتفين من الثياب على أي صفة كان اهـ ، فلم يفرق بين العاتق الأيمن والأيسر فيكفي أحدهما اهـ. وقال الشيخ عبد الله باسودان: وقع في عبارة التحفة والنهاية وغيرهما ذكر الرداء المدوّر والمثلث والمربع والطويل الذي يكون على منكب وأنه تحصل به السنة ، ولم يتحقق حينئذ تصوير صفته في الأربع بعد البحث في كتب الحديث والحواشي الموجودة اهـ. وفي درّ الغمامة أيضًا: ويكره سدل الثوب في الصلاة وغيرها ، ويحرم للخيلاء بأن يسبل الثوب الموضوع على الرأس أو الكتف من غير أن يضم جانبيه بنحو اليد ولا يردهما على الكتفين ، ويحتمل الاكتفاء بضم أحدهما ، والأفضل كون القميص كغيره من اللباس من قطن ويليه الصوف ، وتحصل سنة العمامة بقلنسوة وغيرها ، وينبغي ضبط طولها وعرضها بعادة أمثاله ، والأفضل كونها بيضاء وبعذبة ، وأقلها أربعة أصابع وأكثرها ذراع وأوسطها شبر ، وسنية العمامة عامة ، ولا تنخرم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت