فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 649

فائدة: لو سجف بزائد على عادة أمثاله حرم عليه وعلى غيره ، وإن اعتاد أمثاله مثله لأنه وضع بغير حق ، ولو اتخذ سجافًا عادة أمثاله ثم انتقل لمن ليس عادته جازت استدامته لأنه وضع بحق ، ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اهـ ع ش. وأفتى الزمزمي بأن الهدب المتخذ من الحرير إن كان داخلًا ، في أجزاء الثوب فهو كالمطرز بالإبرة فيعتبر فيه الوزن فلا يحرم إلا إن زاد وزنه ، وإن لم يكن كذلك حرم مطلقًا ، وأفتى الشيشي بأن العبرة فيه بالوزن مطلقًا ، وفي التحفة: يحرم الجلوس على جلد سبع كنمر وفهد وإن جعل إلى الأرض لأنه من شأن المتكبرين اهـ.

(مسألة) : حاصل كلام القلائد في اللباس أنه يحرم المزعفر وكذا العصفر خلافًا لبعضهم ، لا المصبوغ بالورس على المعتمد كما قاله أبو مخرمة لثبوت فعله عنه ، وكان تعجبه البرود المخططة ، ولا يكره لبس غير تلك الثلاثة بأي صبغ كان ، نعم كره بعضهم لبس الرجل ما صبغ بعد نسجه وفيه نظر ، فقد ثبت لبسه جبة حمراء وثوبين أخضرين وعمامة سوداء ، والظاهر إن ذلك بعد النسج اهـ.

فائدة: من خط السمهودي قال: من فضل التواضع ما ذكر أن الله تعالى أتحف آدم عليه السلام بخاتم فقال الإبهام: أنا أحق به منكن لكوني منفردًا ، وقالت السبابة: أنا أحق به لكوني مسبحة ، وقالت الوسطى: أنا أحق به لكوني أطولكن ، وقالت البنصر: أنا أحق به لكوني طرفًا ، فيئست الخنصر منه لانكسارها وصغرها فخصها الله به ورفعها بتواضعها لكونها لم تر نفسها مستحقة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت