فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 649

(مسألة: ش) : يجوز لغرماء الميت المفلس منع الزائد عن ساتر كل البدن ما لو أوصى بإسقاطه ، بخلاف الورثة فليس لهم المنع من الثلاثة ، وإن اتفقوا على ذلك أو كان فيهم محجور على المعتمد ، نعم لهم المنع من الزائد حتى في حق الأنثى اهـ. قلت: وقال باعشن: كل من كفن من ماله ولا دين عليه مستغرق يجب له ثلاثة وإن لم يخلف سواها ، ومن كفن من مال غيره لم يجب له إلا واحد يعم جميع بدنه ولو عالمًا وليًا ، وقال في مبحث القميص وإطلاقهم يقتضي أنه كقميص الحي بل صرح به الشرقاوي وغيره ، فما اعتيد في بعض الجهات من جعله إلى نصف الساق وبلا أكمام منكر شديد التحريم اهـ.

فائدة: حاصل أحكام الكفن أنه أربعة أقسام: حق الله تعالى وهو ساتر العورة ، ويختلف بالذكورة والأنوثة ، وهذا لا يجوز لأحد إسقاطه مطلقًا ، وحق الميت وهو ساتر بقية البدن فيجوز للميت إسقاطه كما قاله ابن حجر خلافًا لـ (م ر) ، وحق الغرماء وهو الثاني والثالث فهذا للغرماء عند الاستغراق المنع منه ، وحق الورثة وهو الزائد على الثلاثة فلهم إسقاطه اهـ كردي.

فائدة: مؤن التجهيز في مال الميت إلا زوجة وخادمها المملوك أو المستأجر بالنفقة لا بالأجرة فعلى زوج غني ، قال (م ر) : ولو بما يرثه منها خلافًا لابن حجر ، لا ناشزة وصغيرة ، ولا زوجة الأب ، والمراد بالغني غني الفطرة ، ويجب للزوجة ثوب فقط ولا يجب الزائد من مالها ، نعم إن لم يقدر إلا على بعض الثوب تمم باقيه من تركتها ، ووجب ثان وثالث لانفتاح باب الأخذ ، وحينئذ ثم من بيت المال كالحنوط والقطن وإن كانت مستحبة ، ثم من مياسير المسلمين كفاية إن لم يسأل شخص بعينه وإلا فعين لئلا يلزم التواكل ، وحد الموسر من يملك كفاية سنة زيادة على ما يكفي ممونه يومه وليلته اهـ ش ق.

فائدة: قال ابن عجيل: لو مات شخص وله محجور ولم تمكن مراجعة الحاكم قبل تغيره جاز لأحد الثقات من المسلمين تجهيزه من تركته للضرورة ، اهـ بازرعة وبامخرمة وسمهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت