فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 649

(مسألة: ب ش) : لا تصح الصلاة على من أسر أو فقد أو انكسرت به سفينة ، وإن تحقق موته أو حكم به حاكم ، إلا إن علم غسله أو علق النية على غسله ، إذ الأصح أنه لا يكفي غرقه ، ولا يجوّزها تعذر الغسل ، خلافًا للأذرعي وغيره اهـ. قلت: وعبارة الإمداد فعلم أن من مات بنحو هدم وتعذر إخراجه لا يصلى عليه وهو المعتمد كما في الروضة ، وأصلها عن المتولي وأقراه ، وفي المنح لا خلاف فيه ، وجزم به في المنهاج ، لكن أطال جمع في رده وتبعهم المصنف في الشرح. وفي فروق الشيخ أبي محمد قال الشافعي: من دفن قبل الغسل والصلاة ، فإن كان قبل أن يهال عليه التراب أخرج وغسل إلا أن يخاف تغيره ، وإن أهيل عليه التراب لم ينبش وصلي عليه في القبر ، والقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ، ومن عجز عن ركن أو شرط أتى بالمقدور ، وهذه أولى بالجواز ، إذ مقصودها الدعاء والشفاعة ، وهذا حقيق بالاعتماد ، وعليه الأسنوي والأذرعي وابن أبي شريف وغيرهم ورجحه الناشري اهـ حاشية الفتح.

(مسألة) : مذهبنا لا يصلي على القبر والغائب إلا من كان من أهل الصلاة عليه يوم الموت ، ورجح الزمزمي صحة صلاة الصبي على الغائب والقبر ، ونقل عن جده ابن حجر ما يدل على أن الشرط أن يكون من أهل صحتها لا وجوبها يوم الموت ، قال: وعدم منع العلماء من السلف المتقدم والمتأخر لهم منها يؤيد ما ذكر ، وسئل أبو زرعة فأجاب بصحة صلاته مع رجال ولو واحدًا ، وأجاب أبو حويرث بعدم صحة صلاته على ما ذكر وأطال في ذلك ، اهـ من الدشتة للعلامة عبد الرحمن بن محمد العيدروس. وقال أبو مخرمة: وضابط الغيبة أن يكون بمحل لا يسمع منه النداء ، وفي التحفة أن يكون فوق حد الغوث ، قال: ولا يصلى على حاضر في البلد وإن عذر بنحو حبس أو مرض اهـ. لكن في الإمداد والنهاية أنها تصح إن شق عليه الحضور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت