فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 649

(مسألة: ب ك) : تنجس عضو شخص كيد جزار أو شفرته وبه دهن أو نحو حلتيت ، فلا بد من إزالة أثر نحو الدهن مع النجاسة لأنه صار متنجسًا ، كما لو تنجس الدهن ثم دهن به نحو جرب أو تنجس به العضو ، فلا بد من إزالته ولو بنحو صابون على المعتمد إلا ما عسر زواله ، زاد ب: وقد يفرق بأن المشقة في مسألة الجزار ، بل الضرورة أظهر بكثرة تكراره وفي تكليفه نحو السدر كل مرة مشقة ، فينبغي الاكتفاء بمجرد إزالة أوصاف النجاسة لا الدسم ، لأن المشقة تجلب التيسير ، ولأنه يعفى عن كل ما يشق الاحتراز عنه كما في النهاية ، لا سيما وقد قال بطهارة روث المأكول مالك وأحمد وغيرهما كما مر اهـ. قلت: وقال السيد علي الونائي في كشف النقاب: لو دهن عضوه بدهن متنجس كفاه جري الماء عليه وإن لم يزل أثر الدسومة ، لأنه بانبساطه على العضو يصل الماء إلى جميع أجزائه اهـ.

فائدة: المذهب وجوب غسل ما أصابه الكلب مع الرطوبة ولو معضًا من صيد على المعتمد ، وقيل: يجب تقويره ، وقيل: يعفى عن محل نابه وظفره ، وقيل: طاهر ، قال في الإمداد ونقله البجيرمي عن (م ر) : ما عدا الأخيرة وزاد ، وقيل: تكفي السبع من غير تتريب ، وقيل: يجب مرة فقط اهـ ، ولو لم تزل العين إلا بست غسلات مثلًا حسبت مرة على المعتمد ، لكن يكفي التتريب في إحداها قبل إزالة العين ، اهـ حاشية الشرقاوي. ولو جمع غسلات الكلب في إناء وقد ترب في إحداها فلا بد من غسله سبعًا مع التتريب ، لأنها صارت نجاسة مستقلة ، قاله ابن أبي شريف وتبعه ع ش وحف ، وقال سم: إن ترب الأولى كفى وإلا أعاد التراب اهـ جمل.

فائدة: أصابه شيء من الأرض الترابية قبل تمام غسلها لم يجب تتريبه قياسًا على ما أصابه من غير الأرض بعد تتريبه قاله الخطيب ، وقال (م ر) : يجب ، وحمل ابن حجر عدم الوجوب على ذات التراب المتطاير ، أما ما لاقاه من نحو الثوب فيجب تتريبه ، اهـ كردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت