فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 649

(مسألة) : الغسالة طاهرة إذا لم تتغير وقد طهر المحل ، وإلا فهي نجسة مع المحل ، لأن البلل المنفصل بعض ما بقي بالمحل ، ولا يتبعض الماء القليل طهارة ونجاسة كذا قالوه ، لكن قال البجيرمي على الإقناع قوله لأن المنفصل الخ ، هذا التعليل يعطي أنه يلزم من طهارة أحدهما طهارة الآخر ، ومن نجاسة أحدهما نجاسة الآخر ، وهو ظاهر شرح الروض ، وذكر ق ل ما حاصله: أنه لا يلزم من نجاسة الغسالة نجاسة المحل ، ولعل الأوّل مفروض فيما إذا كان الغسل في نحو إجانة. والثاني فيما إذا كان بالصب والمغسول بين يديه اهـ شيخنا.

الاجتهاد

فائدة: شروط جواز الاجتهاد أحد عشر: كون كل من المشتبهين له أصل في التطهير أو الحل ، وللعلامة فيه مجال ، وظهورها وبقاء المشتبهين وتعدد المشتبه ، والعلم بتنجس أحدهما أو ظنه بخبر عدل رواية ، والحصر في المشتبه ، واتساع الوقت للاجتهاد والطهارة والصلاة ، وإلا صلى وأعاد ، وكون الإنائين لواحد على ما قيل ، اعتمد ابن حجر و (م ر) ، خلافه ، وأن لا يخشى منه ضررًا كالشمس ، وأن يسلم من التعارض ، كخبر عدلين تعذر الجمع بينهما فيتساقطان ، إلا إن كان أحدهما أوثق أو أكثر فيؤخذ به ، ويزيد وجوب الاجتهاد بدخول الوقت ، وعدم تيقن الطهارة ، وعدم بلوغهما بالخلط قلتين اهـ كردي.

(مسألة: ش) : اشتبه تراب طهور بغيره وتحير ، فلا بد لصحة الصلاة من خلطهما كالمائين ، ويظهر أنه لا يتيمم بكل في اشتباه الطهور بالمستعمل ، والفرق بينه وبين الماء عسر إزالة التراب الأول عن العضو ، إذ يضر الخليط فيه وإن قل بخلاف الماء ، فلو فرض تنقية العضو منه صح ، لكن لا بد من الجزم بالنية بأن يأخذ كفًا من هذا وكفًا من هذا ويمسح بهما الوجه ناويًا ثم يعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت