فهرس الكتاب
(مسألة) : اجتهد في ماءين فظن طهارة أحدهما فتوضأ به وصلى ، وأراق الآخر كما هو السنة ثم أحدث لم يتوضأ ثانيًا ببقية الأول ، لوجوب الاجتهاد لكل وضوء ، ولا يجتهد حينئذ لفقد شرطه وهو التعدد ، بل يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ، قاله في الإمداد ، وهي مسألة نفيسة غامضة معلومة من كلامهم ، فإن لم يرق الآخر وبقي من الأول بقية أعاد الاجتهاد ، ثم أن ظهر له طهارة الأول أيضًا استعمله أو الثاني أراقهما ثم تيمم ، واعلم أن لزوم الاجتهاد مقيد بما إذا لم يكن ذاكرًا للدليل الأول كما في النهاية وسم ، وإلا فلا يجب ويتوضأ ثانيًا وثالثًا ، وهل ذلك عام سواء بقي الآخر أو تلف ظاهر إطلاقهم ، نعم ثم رأيت سم استقربه.
فائدة: لا يقبل خبر الفاسق إلا فيما يرجع لجواب نحو دعوى عليه ، أو فيما ائتمنه الشرع عليه ، كإخبار الفاسقة بانقضاء عدتها ، أو إخباره بأن هذه الشاة مذكاة فيحكم بجواز أكلها ، وكذا بطهارة لحمها تبعًا ، وإن كان لا يقبل خبره في تطهير الثوب وتنجيسه وإن أخبر عن فعل نفسه ، اهـ بامخرمة. لكن اعتمد ابن حجر والشيخ زكريا ، قبول قوله طهرت الثوب لا طهر.