فهرس الكتاب
(مسألة: ي) : مراتب الاجتهاد في الوقت ستّ: إمكان معرفة يقين الوقت ، ووجود من يخبر عن علم ، والمناكيب المحررة أو المؤذن الثقة في الغيم ، وإمكان الاجتهاد من البصير ، وإمكانه من الأعمى ، وعدم إمكانه منهما ، فصاحب الأولى مخير بينها وبين الثانية حيث وجدت وإلا فالثالثة ثم الرابعة ، وصاحب الثانية ليس له العدول إلى ما دونها ، وصاحب الثالثة يخير بينها وبين الاجتهاد ، وصاحب الرابعة ليس له التقليد ، وصاحب الخامسة يخير بينها وبين السادسة ، وصاحب السادسة يقلد ثقة عارفًا ، ذكره الكردي.
(مسألة: ب ي) : يستحب للإمام الحرص على أول الوقت ، لكن بعد مضي قدر اجتماع الناس وفعلهم لأسبابها عادة ، لما في ذلك من التعرض للنفحات ، وتكثير الجماعة ، والاقتداء بسيد السادات عليه أفضل الصلوات والتسليمات ، هذا في غير المغرب للخلاف في ضيق وقتها ، ثم يصلي بمن حضر وإن قل ، لأن الأصح أن الجماعة القليلة أوله أفضل من الكثيرة أثناءه ، وغاية قدر الانتظار قدر نصف جزء تقريبًا ، فمخالفته بزيادة أو نقص خلاف السنة ، زاد ب ويظهر أنه لو كان الإمام يؤخر كثيرًا لم يكره الخروج من محل الجماعة بعد الأذان للمشقة الحاصلة أخذًا من قولهم يكره التطويل ليلحق آخرون بل هذه أعظم ، والجمعة كغيرها في ندب الانتظار لدخولها في إطلاقهم ، بل ينبغي زيادة الانتظار فيها على هذا القدر ما لم يفحش التأخير بخروج وقت الفضيلة ليدركها الآتي من بعد ، والأجير الآتي بعد دخول الوقت ، ولا يقاس بعدم سنّ الإبراد ، لأن السنة ثم ملحوظة في حق كل شخص على انفراده ، فلهذا لم يسن الإبراد بها لئلا يؤدي التأخير إلى فواتها ، ولا كذلك تأخير الإمام إلى آخر وقت الفضيلة.