فهرس الكتاب
هو أو يخبره الثقة بعدم طلوع الفجر بمشاهدة ، ولم يسهل عليه العمل باليقين أو بمشاهدة أو إخبار الثقة أيضًا ، وإلا لم يجز له العمل بحساب نفسه فضلًا عن تقليده ، ولا العدول عن ذينك أيضًا ، فعلم أن من سمع أذان إنسان أو أخبره بدخول الوقت لا يجوز الاعتماد عليه إلا إن علم اتصافه بالعدالة ومعرفة الوقت وعدم تساهله في ذلك ، ولم يكذبه الحس والعادة ، ولم يعارض خبره ، فلو أخبر أوثق أو أكثر بل أو مثله تساقطًا ولم يجز العمل بقوله ، نعم لو اعتقد صدق الفاسق واجتمعت فيه بقية الشروط جاز العمل بقوله مطلقًا ، ويجوز اعتماد الساعات المضبوطة والمناكيب المحررة إذ هما أقوى من الاجتهاد اهـ. قلت: وحاصل التفاوت بينهما يزيد وينقص بحسب طول الليل وقصره ، والأخير حقق أن الحصة المذكورة في الاستواء ثمن الليل عن منزلتين إلا ربع منزلة ، وذلك ساعة ونصف ويزيد وينقص كما مرّ.
مسألة: ج): صلاة الصبح بمجرد استواء النجوم وغروبها مما يغلط فيه ، والشرع لم يعلق الحكم بمعرفة النجوم ، بل علقه بطلوع الفجر الصادق ، وليس لمن صدق المنجم تقليده في ذلك.
(مسألة: ي) : العبرة في دخول وقت الصلاة وخروجه بما وقته الشارع له لا بما ذكره المؤقتون ، وحينئذ لو غاب الشفق قبل مضي العشرين درجة التي هي قدر ساعة وثلث دخل وقت العشاء ، وإن مضت ولم يغب لم يدخل كما في فتح الجواد ، ومثل المغرب غيرها من بقية الخمس ، فالعبرة بتقدير الشارع في الجمع ، وما ذكر لها من الاستدلالات محله ما لم يخالف ما قدره فتأمله فإنه مهمّ. قلت: وقوله ساعة وثلث الذي حققه العلامة علوي بن أحمد الحداد في الفتاوى أنه ساعة وثمن.