فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 649

(مسألة: ب) : تعلم أدلة القبلة فرض عين في حق من بحضر أو سفر يقلّ فيه العارفون ، وكفاية فيهما مع كثرتهم ، أو كان ثم محاريب معتمدة معتبرة بشرطها ، أو يجد من يعلمه ، وحيث كان التعلم عينًا فسافر دونه فعاص لا تباح له الرخص فليتنبه لذلك ، وأدلة القبلة كثيرة ، قال أبو مخرمة المعتمد الذي دلت عليه القرائن أن قبلة الشحر ودوعن على مغيب النسر الواقع وحضرموت قريب منه ، وذكر العلامة أبو قشير صاحب القلائد أن قبلة حضرموت على مغيب السماك الرامح والثريا ، وبين النسرين وبين الفرغين مع الميل إلى الشمالي ، وعلى النجمين الشاميين من الجبهة ، وعلى مغيب الشمس في آخر الليل الشمالي يعني في نجم الشولة ، وفي الميل الجنوبي في غايته يعني نجم الهقعة تكون على الخد الأيسر ، ثم على ماق العين الأيسر ، ثم وسطها بين الميلين يعني في الصرفة والفرع المقدم ، ثم تميل إلى وسط الوجه قليلًا قليلًا حتى ينتهي الميل كما سبق ، وكل هذا على التقريب عند الغروب ، أما في الاستواء فتكون في الميل الجنوبي على نصف جانب الرأس الأيسر ، وفي الشمالي على الأيمن ، ثم تأخذ إلى قدام حتى عند الغروب كما سبق بين الوقتين ، يتوسط بين إحدى الغروب والزوال من الرأس بقدر ما تقدمت إلى جهة المغرب ، وقبلة الشحر والفوة والمشغاص كحضرموت ، إلا أنه في دوعن يتيامن بقدر لطيف لا بأس به ، وقبلة عين بامعبد في الظاهر على مغيب النسر الواقع ، ثم بعدها يتيامن قليلًا كل يوم حتى تكون قبلة عدن على مغيب بنات نعش ، ويكون الجاه حينئذ في العين اليمنى ، ثم يتيامن قليلًا حتى يكون بباب المندب على مغيب الفرقدين ، ثم يتيامن في المخا وبعدها كذلك حتى تكون بجازان البحر حتى الجاه ، ولا يزال كذلك إلى حلى ، ثم يتيامن قليلًا إلى الرياضة ، ثم يتيامن كثيرًا بتدريج لطيف حتى ينتهي غايته في جدة مشرق الشمس ، هذا في البحر وسواحله. وأما في البر من حضرموت فمن هينن إلى العبر كحضرموت وشبوة كدوعن ، ثم يتيامن قليلًا حتى تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت