فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 649

مسألة: ب): لو أبدل الضاد ظاء في الفاتحة بطلت صلاته في الأصح ، ومقابله وجه قوي يجوز تقليده أنها لا تبطل لعسر التمييز بينهما ، وفي تفسير الفخر الرازي: تجوز القراءة بإبدال الضاد ظاء لتشابههما ، وهذا يخفف عن العوام ، ويوجب عدم التشديد والتنطع عليهم ، واختلف العلماء في النطق بقاف العرب المتردّدة بينها وبين الكاف فقال كثيرون: تجزي القراءة بلا كراهة ، منهم المزجد والشيخ زكريا في شرح البهجة وابن الرفعة وعلماء حضرموت وأولياؤها ، وقد سأل العلامة القاضي سقاف بن محمد شيخه العلامة عبد الرحمن بن عبد الله بلفقيه عن القراءة بها فأجابه بأن لا ينهى من قرأ بها ، وأن يقرأ هو بها قال: وعندنا من الاطلاع على صحة الصلاة بلا كراهة شيء كثير اهـ. وعن صاحب القاموس أنها لغة فصيحة صحيحة ، وروي أنه نطق بها ، بل نقل الشعراني عن ابن عربي أن شيوخه لا يعقدون القاف ويزعمون أنهم أخذوها عن شيوخهم ، وهكذا إلى الصحابة إلى النبي ، وفي الأسنى والنهاية والإقناع صحتها مع الكراهة. وقال ابن حجر والطبري وعبد الله بن أبي بكر الخطيب بعدم الإجزاء ، مع أن الثقات نقلوا أن الخطيب المذكور كان يصلي بالناس في جامع مدينة تريم بهذه القاف المذكورة ، ويقتدي به الأكابر كالقطب الحداد والعلامتين أحمد الهندوان وعبد الله بن أحمد بلفقيه ، والذي نعتمده ونشير به عدم الإنكار على من يقرأ في الصلاة وخارجها بقاف العرب أو المعقودة ، إذ كل منهما قائل بصحتها أئمة لا يحصون ، وأما عملنا فبالقاف المعقودة ، إذ الجمهور من سائر المذاهب قائلون بصحتها بلا كراهة بخلاف الأخرى ، فحينئذ فمن قدر على النطق بالمعقودة على وجهها من غير شائبة بغيرها مع صفاء ما قبلها ومن غير رياء وتكلف مناف الخشوع فالأولى له القراءة بها ، وإلا فالأولى بل المتعين النطق بالأخرى وهذا شأن الكثير ، ولعل هذا هو السبب في اختيار سلفنا لقاف العرب ، وكفى بهم أسوة اهـ. (قلت) : ونقل العلامة علوي الحدّاد عن الحبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت