فهرس الكتاب
(مسألة: ك) : يسن التطويل للمنفرد كإمام محصورين بمسجد غير مطروق لم يطرأ غيرهم ، وقد رضي الجميع لفظًا بتطويله ولم يتعلق بهم حق ، كأجراء عين على عمل ناجز وأرقاء ومزوّجات حسبما أراد ما لم يضق الوقت ، فإن لم يكن كذلك سن الاقتصار على أدنى الكمال ، فلا يقتصر على الأقل ، ولا يستوفي الأكمل ، وإلا كره ، فحينئذ يقتصر في دعاء الافتتاح على: وجهت وجهي إلى وأنا من المسلمين ، ثم يقرأ الفاتحة بعد التعوذ ، ثم سورة من قصار المفصل في الفروض الخمسة المتكررة حيث طلبت ، أما ما لا يتكرر كصبح الجمعة فيقرأ فيه: {الم السجدة} {وهل أتى} كغيره مما ورد فيه سورة معينة ، ويقتصر على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود ، ويقول في الاعتدال بعد التسميع: ربنا لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا ، فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ، وفي الجلوس بين السجدتين: رب اغفر لي إلى واعف عني ، وفي الدعاء بعد التشهد الأخير ، والصلاة على النبي على أقل منهما اهـ. قلت: وقوله على أقل منهما يعني أن الدعاء يكون أقل من أقل التشهد والصلاة على النبي كما قاله ابن حجر في التحفة وشرح الإرشاد. وقال (م ر) : أقل مما يأتي به منهما ، فإن أطالهما أطاله وإن خففهما خففه.
فائدة: يندب التعوّذ كل ركعة والأولى آكد ، ويندب أيضًا لقراءة القرآن خارج الصلاة ، بل أفتى أبو حويرث بندبه لقراءة الحديث والفقه والنحو والأذكار ، قال: وإذا أتى بالبسملة بقصد القراءة سنّ لها التعوّذ أو التبرك فلا اهـ.