وقد قمت - بفضل الله سبحانه وتعالى - بجمع هذه الرسالة المستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وسميتها [ممن ومتى نستعيذ؟] .
سائلًا الله تعالى أن ينفع بها مَن كتبها، أو قرأها، أو سمعها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، ومن أسباب الفوز بجنات النعيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
علي بن سليمان بن عبد الله العبداني
غفر الله له ولوالديه ولسائر المسلمين
1-الاستعاذة من الشيطان الرجيم:
قال تعالى: { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [فصلت: 36] .
قال ابن كثير: ومعنى «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» : أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه.
ومن مواقع الاستعاذة من الشيطان الرجيم ما يلي:
أ- الاستعاذة في الصلاة:
أي بعد دعاء الاستفتاح وقبل البدء بالقراءة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ بالله تعالى فيقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» وكان أحيانًا يزيد فيه فيقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان...» [1] .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزه ونفخه ونفثه» قال: همزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر. رواه النسائي [2] .
ب- الاستعاذة في الصلاة على الميت:
يكبر الأولى للإحرام، ولا يستفتح، بل يستعيذ بعد التكبير، ويسمي، ويقرأ الفاتحة [3] .
ج- الاستعاذة قبل البدء بقراءة القرآن الكريم:
(1) صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للألباني.
(2) صحيح سنن النسائي للألباني رقم: (658) .
(3) أحكام الجنائز للدكتور/ عبد الله الطيار.