فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 36

وعنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُنزل أو أُنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط المعوذتين» [رواه مسلم] [1] .

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما. [رواه الترمذي] [2] .

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ يا جابر» قلت: وماذا أقرأ بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: «اقرأ: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } ، و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } » فقرأتهما فقال: «اقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما» [رواه النسائي] [3] .

وعن ابن عابس الجهني، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «يا ابن عابس، ألا أدلك - أو قال: ألا أخبرك - بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: « { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } هاتين السورتين» [4] .

ومن هداية الآيات بالسورتين ما يلي:

1-وجوب التعوذ بالله والاستعاذة بحنابه تعالى من كل مخوف لا يقدر المرء على دفعه لخفائه، أو عدم القدرة عليه (شياطين الإنس والجن) .

2-تحريم النفث في العقد إذ هو من السحر. والسحر كفر، وحدُّ الساحر ضربة بالسيف.

3-تحريم الحسد.

4-تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته عز وجل.

5-بيان لفظ الاستعاذة وهو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) كما بينته السنة الصحيحة.

شرح بعض كلمات السورتين:

{ أَعُوذُ } أي أستجير وأتحصن. { الْفَلَقِ } أي الصبح.

{ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ } من حيوان وجماد.

{ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ } أي الليل إذا أظلم، أو القمر إذا غاب.

(1) صحيح مسلم بشرح النووي رقم: (3/96) .

(2) صحيح سنن الترمذي رقم (1681) .

(3) صحيح سنن النسائي رقم (5029) .

(4) صحيح سنن النسائي رقم (5020) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت