فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذه امرأة معاصرة كتب عنها أحد الدعاة حينما أقيم مخيم طبي لعلاج أمراض العيون في بعض البلاد الشرقية -في بنغلاديش- فجاء رجل مسن وامرأة مسنة، جاءت وجاء زوجها وهما في غاية التردد والارتباك، لما أراد الطبيب أن يقترب منها فإذا بها تبكي وترتجف وتضطرب من الخوف، ظن الطبيب أنها تتألم من المرض، فسأل زوجها فقال الزوج وهو يغالب دموعه وهو رجل مسن:"إنها لا تبكي من الألم، بل تبكي لأنها ستضطر أن تكشف وجهها لرجل أجنبي"ويقول:"إنها لم تنم الليلة الماضية من القلق والارتباك، وكانت تعاتبني كثيرًا أوَ ترضى أن أكشف وجهي؟ يقول:"وما قبلت أن تأتي هاهنا إلا بعد أن أقسمت لها الأيمان المغلظة أن هذه ضرورة، وأنه يجوز كشف ذلك للضرورة!! كل ذلك لأنها ستكشف وجهها، لن تكشف سؤتها، ولن تكشف فخذها ولا بطنها ولا ظهرها ولا سرتها، فلما أقترب منها الطبيب نفرت مرة أخرى، ثم قالت: هل أنت مسلم؟ قال: نعم، ثم قالت: إن كنت مسلمًا فأسألك بالله ألا تهتك ستري، ثم بين لها أن ذلك يباح لها، ثم قالت: والله لولا اثنتان لأحببت أن أصبر على حالتي هذه: قراءة القرآن، وخدمتي لزوجي وأولاده". هذه امرأة مسنة في بنغلاديش، فكيف حال فتيات المسلمين اليوم، والله المستعان؟!."
من نماذج الحياء أن يطهر المسلم لسانه من الفحش ومعيب الألفاظ، ومن سوء الأدب، ومن تقلت الألفاظ النابية البذيئة من لسانه غير عابئ بموقعها وأثرها.
من الحياء أن يقتصد الإنسان في المجالس إذا جلس فيها في الحديث؛ لأن ذلك مظنة للزلل.
ومن الحياء أن يتوقى الإنسان ويتحاشى أن يؤثر عنه سوء في قول أو فعل أو حال، فيتلطخ عرضه.
من الحياء أن تحافظ المرأة المسلمة على كرامتها وحشمتها، وأن تراقب ربها، وتحفظ حق زوجها، وأن تبتعد عن مسالك الريبة والشبهة.
ومن الحياء أن نعرف لأصحاب الحقوق حقوقهم.
الثاني عشر: مظاهر لقلة الحياء: