فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن الوقت الذي نجد فيه تهديدًا للنفوس والأموال نجد تهديدًا للدين والفضيلة والأخلاق والعفاف والشرف، إنها قضايا تتعلق بالضرورات الخمس، وهي ليست قابلة للعبث واللعب والتدمير والتخريب.
الثالث عشر: ما يتعلق بثمرات الحياء:
إن الحياء يزجر صاحبه عن المعصية ومقارفة ما لا يليق، وبغياب الحياء تتدمر الأخلاق وترتكب الفواحش والوبقات، وفي الحديث يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ) ) [1] .
إذا لم تخشَ عاقبة الليالي ... ولم تستحِ فاصنع ما تشاءُ
فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ
يعيش المرء ما استحيا بخير ... ويبقى العود ما بقي اللحاءُ
ومن ثمرات الحياء كذلك ما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (( الحياء لا يأتي إلا بخير ) ) [2] ، (( ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه ) ) [3] .
والحياء كذلك يورث دوام المراقبة لله -تبارك وتعالى- ويورث البعد رفعة كما قال الحسن:"الحياء والتكرم خصلتان من خصال الخير لم يكونا في عبد إلا رفعه الله بهما".
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب - باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت (5769) (ج 5 / ص 2268) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأدب - باب الحياء (5766) (ج 5 / ص 2267) ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان (37) (ج 1 / ص 64) .
(3) أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة - باب ما جاء في الفحش والتفحش (1974) (ج 4 / ص 349) وابن ماجه في كتاب الزهد - باب الحياء (4185) (ج 2 / ص 1400) وأحمد (12712) (ج 3 / ص 165) وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (5655) .