قال الحميدي: فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراآت وبالخلاف في الفقه، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، كثير الشيوخ على أنه لم يخرج عن الأندلس، لكنه سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليها (1) .
قال الذهبي: وطلب العلم بعد التسعين وثلاث مئة، وأدرك الكبار، وطال عمره، وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنف، ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان، وفاته السماع من أبيه الامام أبي محمد ، فإنه مات قديما في سنة ثمانين وثلاث مئة، فكان فقيها عابدا متهجدا، عاش خمسين سنة، وكان قد تفقه على التجيبي، وسمع من أحمد بن مطرف، وأبي عمر بن حزم المؤرخ (2) .
وقيل: إن أبا عمر كان ينبسط إلى أبي محمد بن حزم، ويؤانسه، وعنه أخذ ابن حزم فن الحديث (3) .
شيوخه:
وسمع بنفسه قبل الأربع مائة بمدة من جماعة من أصحاب قاسم بن أصبغ البياني وغيره؛
قال الذهبي: أعلى ما عنده كتاب الزعفراني سمعه من ابن صيفون انا ابن الأعرابي عنه، وسنن أبى داود سمعه من ابن عبد المؤمن انا ابن داسه عن المؤلف، وانتهى إليه مع إمامته علو الإسناد (4) .
وكان مع إمامته وجلالته أعلى أهل الأندلس إسنادًا في وقته (5) .
ومن شيوخه:
أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التميمي البزاز التاهرتي، (6) العبد الصالح، سمع بالأندلس من قاسم بن، أصبخ، وهو من كبار شيوخ ابن عبد البر.
وسمع من أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحُباب بن الجسور: أبو عمر القُرطُبي الأموي، مولى لهم محدث مكثر. سمع منه"المدونة".
(1) - جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس للحميدي
(2) - سير أعلام النبلاء للذهبي الجزء 18
(3) - سير أعلام النبلاء للذهبي الجزء 18
(4) - تذكرة الحفاظ
(5) - تاريخ الإسلام المؤلف: الذهبي
(6) - الإكمال لابن ماكولا