فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 264

فلا يمكن أن من شرفه الله بهذا الشرف أن يكون من سلالة زنى. كما أن سليمان قد تزوج من نعمة العمونية وأنجب منها رحبعام (ملوك الأول 14: 21) ، ولا يمكن أن يكون رؤوس جماعة الرب من أمهات زنى ، فضلًا عن أنهم من نسل الرب (تبعًا للتشريع النصرانى) ، فلابد أن يكون هذا التشريع مدسوس على التوراة.

لكن ما أسباب ذلك؟

يقول السموال بن يحيى المغربى صاحب كتاب (إفحام اليهود) وأحد أحبار اليهود الذين هداهم الله للإسلام ، وقد كان أبوه حبرًا يهوديًا كبيرًا وإمامًا ضليعًا في اليهودية وكذلك كانت أمه ، مما جعله قادرًا على الحكم على التوراة: "وأيضًا فإن عندهم أن موسى جعل الإمامة في الهارونيين ، فلما ولى طالوت (شاول) وثقلت وطأته على الهارونيين وقتلَ منهم مقتلة عظيمة ، ثم انتقل الأمر إلى داود ، بقى في نفوس الهارونيين التشوق إلى الأمر الذى زال عنهم ، وكان (عزرا) هذا خادمًا لملك الفرس ، حظيا لديه ، فتوصل إلى بناء بيت المقدس ، وعمل لهم هذه التوراة التى بأيديهم ، فلما كان هارونيًا ، كره أن يتولى عليهم في الدولة الثانية داودىّ ، فأضاف في التوراة فصلين للطعن في نسب داود ، أحدهما قصة بنات لوط والآخر قصة ثامار (مع يهوذا) ولقد بلغ - لعمرى - غرضه ، فإن الدولة الثانية كانت لهم في بيت المقدس ، لم يملك عليها داوديون ، بل كان ملوكهم هارونيون."

و حسبنا أخيرًا لتفنيد هذه القصة المذرية أن نسأل بضع أسئلة:

فالكتاب المقدس يزعم أن ابنتى لوط اتفقا أن تسقياه الخمر حتى تضاجعه احداهما و في اليوم التالى كررتا نفس الفعلة لتضاجعه الثانية!

أولا: هل اسقيتا أباههما لوطًا حتى الثمالة طوعًا أم كرهًا؟!

إن كان طوعًا فكيف يتصورلجلف صعلوك فضلًا عن نبى حكيم أن ينساق كالدابة وراء دعوة بناته إلى السكر المقيت و إلى الشرب حتى ذهاب اللب؟ و كيف يكرر ذلك الأمر مرتين؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت