فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 264

إن الله لا يسمح بالالتواء، فليس فيه ظلمة البتّة, وكل من يلتوي قد يربح ماديات لكنه يدفع الثمن الذي يبدأ من نقص الاستقرار إلى بُغْض الآخرين له, لقد دفع يعقوب الكثير من الثمن مقابل ما أخذه من بركات الجسد, وكان تعبه يفوق ما ربحه من غنم أو بقر! يكفي أن بصره ذهب حزنًا على يوسف!

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

الحمد لله على نعمة الإسلام و نعمة العقل , فهؤلاء القوم لا يمكن أن يكون لهم عقول يفقهون بها , فالقس يقول بأن عهد الله لا بد أن يتم حتى و لو تم ذلك بطريقة الغش , و كأن البركة تخرج من آلة مبرمجة طالما وضعت فيها البيانات المطلوبة تعطيك النتيجة !! عجبًا ممن يبرر حصول يعقوب على البركة بالغش و الخداع بعد أن وضع رأسه لأبيه المريض فباركه على أنه أخاه!!

-و العجيب أيضًا أن النص تكوين 23:25 لا يمثل وعدًا بقدر ما يحوى إخبارًا عن مأساة ستقع فقال الرب"فى بطنك أمتان , و من أحشائك يفترق شعبان, شعب يقوى على شعب, و كبير يُستعبد لصغير"فهذا الوعد (كما يقول الدكتور) وعد دموى باستعباد الأخ لأخيه و التسلط عليه!

-ثم استرسل القس عبد النور في تطاوله على خير البرية أنبياء الله , فزعم أن يعقوب عليه السلام مخادع آثم امام الحق و امام التاريخ , و أنه بعد أن خدع أباه خدع خاله , ثم أخذ يحكى عن انتقام الله منه و أنه أورثه التعب و الشقاء, و حمله على دفع الثمن غاليًا حتى انه ذهب ببصره حزنًا على يوسف !!

فيعقوب وفق ذلك الشرح المثير للغثيان حصل على البركة و اللعنة معًا من الله !!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت