فهرس الكتاب
قال المعترض: «يقول تكوين 26: 34 إن عيسو تزوج من يَهوديت ابنة بيري الحثّي، وبَسْمة بنت إيلون الحثي، ولكنه في تكوين 36: 2، 3 يقول إن زوجاته هنَّ عدا بنت إيلون الحثي، وأهوليبامة بنت عنى بنت صبعون الحِوِّي، وبسمة بنت إسماعيل. فهل تزوج عيسو بسمة أم عدا ابنة إيلون؟ وهل تزوج اثنتين أو ثلاث أو أربع زوجات؟» .
وللرد نقول: تزوج عيسو من أربع: يهوديت ابنة بيري، وبسمة بنت إيلون (التي تحمل أيضًا اسم عدا. وكان كثيرون يحملون اسمين) ، وأهوليبامة بنت عنى، وبسمة بنت إسماعيل. وقد أُغفِل ذكر يهوديت في تكوين 36 لأنها لم تنجب نسلًا، وتكوين 36 يحوي سلسلة أنساب، ويقول مطلعه «هذه مواليد عيسو» .
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اعتمد القس عبد النور ردًا هذيلًا نجيبه من جهات:
أولا:
أن القس لم يقدم ردًا علميًا و إنما زعم بلا دليل أن عدا هى نفسها بسمة ، في حين أن هذه أمور خبرية لا محل للإجتهاد فيها ، و النص التوراتى لم يشر من قريب أو بعيد إلى ما ذهب إليه القس الملهم!
فلو قرأت في كتاب ( و كان زيد صاحب الحديقة الحمراء) ثم قرأت في موضع أخر ( و صاحب الحديقة الحمراء هو عامر)
فهذا تناقض واضح كشمس النهار ، إذ اختلف الشخص المحدد و لم تقم أى قرينة أو إشارة على أن الشخص المشار إليه هنا هو نفسه الشخص المشار إليه هناك، ولا يتصور لأسفه الكتُاب أن يغفل عن بيان مثل هذه النقاط إن قصدها فضلًا عن كتاب موحى به من الله!!
ثانيًا:
أن نصوص التوراة نفسها تكذب دعوى القس إذ نجد ان الشخص إن إمتلك اسمين يتم الإشارة إلى ذلك صراحة كما هو متوجب، بل و نجد في زمن إبراهيم و يعقوب تحديدًا أن الإسم الجديد يوقف إستعمال أى أسماء أخرى ..فلا يكون للشخص إن جد له إسم أن يحمل سواه مثال ذلك:
(( ولا تُسمَّى أبرامَ بَعدَ اليومِ، بل تُسمَّى إبراهيمَ، لأنِّي جعَلْتُكَ أبًا لأُمَمِ كثيرةٍ. ) )تكوين5:17