فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 264

(1) أن النصوص صريحة قاطعة في أن رؤية الله تمت وجهًا لوجه - أى بلا حجاب- و منها:

(( وتَراءَى الرّبُّ لأبرامَ وقالَ: «لِنَسلِكَ أهَبُ هذِهِ الأرضَ ) ). تكوين7:12

(( وجاءَ يعقوبُ وجميعُ القومِ الذين معَه إلى لُوزَ التي في أرضِ كنعانَ وهيَ بَيتُ إيلَ. 7وبَنى هُناكَ مذبَحًا وسَمَّى المَوضِعَ إلهَ بَيتِ إيلَ، لأنَّ اللهَ تجلَّى لَه هُناكَ حِينَ هرَبَ مِنْ وجهِ أخيهِ ) )تكوين 7:35

(( وسمَّى يعقوبُ ذلِكَ المَوضِعَ فنوئيلَ، وقالَ:لأني نظرتُ الله وجهًا لوجهٍ ونُجِّيت نفسي (( تكوين 30:32

فها هو يعقوب يحتفل و يسمى الموضع الذى رأى الله فيه فنوئيل لأنه رأى الله وجهًا لوجه و لم يمت، فلو كانت الرؤية لم تقم على حقيقتها و إنما في هيئة غير هيئة الله لما كان هناك حاجة للكلام عن النجاة و قد ظهر الله من قبل لأبائه إبراهيم و اسحق كما يقول في سفر الخروج:

(( وقالَ اللهُ لموسى: «أنا الرّبُّ. 3تراءَيتُ لإبراهيمَ وإسحَقَ ويعقوبَ إلهًا قديرًا، وأمَّا اَسمي يهوَه فما أعلَمْتُهُم بهِ. ((

فلم نقرأ في أى من الأخبار السابقة أن الذين رأوا الله قد رأوه متجسدًا او حالًا في مخلوق، و إنما هذا من الدعاوى الخيالية التى لا تقوم بدليل و تعارض النصوص الصريحة

و العجيب أن القس يتعدى على الرب جل و علا و يزعم حلول ذاته التى لا تسعها السماوات و الأرض في الأجساد المخلوقة بحجة أن الله على كل شىء قدير، و نسى أن قدرة الله لا يجب ان تنال من كماله ، فلا يمكن أن نقول بأن الله تعالى يمكنه أن يلد أو يتبول او يتبرز أو يبكى مثلًا بحجة أنه على كل شىء قدير!!

و لو قال أحدهم أن الرب العظيم خالق الكون يمكنه أن يحل في كبسولة صغيرة ، فما الحكم على من قال بهذا يا ترى؟!

كذلك الحال بمن يزعمون أن الرحمن الرحيم قد حل في جسد جنين صغير يبكى و يصرخ و يرضع من ثدى أمه و هى تحمله بل حول ولا قوة تقدس و تعالى علوًا كبيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت