فهرس الكتاب
فلماذا يخلع ثوبه و هل مقاومة إمرأة ضعيفة تتطلب أن يترك المرء ثوبه الذى يستره في يديها ؟
و كيف خرج و هو على هذه الهيئة بلا ثوب يكسيه؟
أما في النص القرانى فنجد قمة البلاغة التصويرية ، إذ صور لنا بإيجاز و تشويق حال يوسف و هو يسارع إلى الباب فرارًا بنفسه من الفتنة و المرأة تلاحقه لتمنعه في ظل سكرة الشهوة المتأججة، كل هذا عُبر عنه بكلمة ( و استبقا الباب)
ثم صور القرأن حالها حين لم تلحق به فأمسكت بقميصه من الخلف علها توقفه فمزقته من الدبرفقط، كل هذا عُبر عنه بقوله ( و قدت قميصه من دبر)
فى قصة صاحبى السجن
فى التوراة
بدا الحوار بين يوسف و الرجلين مصطبغًا بالجفاء ، فطلب من الرجلين أن يخبراه بأمرهما فأخبراه بما رأى كل منها من رؤيا فاستمع لهما ثم لما أفرغا قام بتفسير كل رؤيا !
هذا هو ما ورد في التوراة فحسب ، و هو سياق ظاهر الفقر لا سيما إذا علمنا أن أحد الرجلين سيُصلب و يقتل ثم تأكل طيور السماء من رأسه:
16:40 فلما راى رئيس الخبازين انه عبر جيدا قال ليوسف كنت انا ايضا في حلمي و اذا ثلاثة سلال حوارى على راسي
17:40 و في السل الاعلى من جميع طعام فرعون من صنعة الخباز و الطيور تاكله من السل عن راسي
18:40فاجاب يوسف و قال هذا تعبيره الثلاثة السلال هي ثلاثة ايام
19:40في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك عنك و يعلقك على خشبة و تاكل الطيور لحمك عنك
20:40فحدث في اليوم الثالث يوم ميلاد فرعون انه صنع وليمة لجميع عبيده و رفع راس رئيس السقاة و راس رئيس الخبازين بين عبيد
فكيف ليوسف أن يعبر للرجل رؤياه المريعة هكذا مباشرة و يبشره بالموت صلبًا دون أن يسليه و يمهد له بالتذكير بالله و الدعوة إليه و الإعلام به حتى إذا ما أخبره بما ينتظره ثم ظهر صدقه أمن و تسلى قلبه بالله و إستقبل قدره راجيًا رحمة ربه
و هذا هو ما نجده الضبط في تعبير القرأن الكريم فقال تعالى