فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 264

و قد حل القرأن الكريم كلمة الله الحق الذى لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه هذا الإشكال حين عبر عن حاكم مصر في زمن يوسف بلقب (الملك) لا بلقب (فرعون) بينما سقط كتاب النصارى في هذا الخطأ التاريخى الساذج!

خواطر

إستكمالًا لما بدأناه من مقارنة قصة يوسف في التوراة بذات القصة في القرأن ، يتبين سمو القرأن الكريم في سرد القصة بأرق و ألطف تعابير روحية و ألفاظ حيية تفوح منها العبر و العظات بينما يغلب الطابع التأريخى الجاف على القصة التوراتية و لا تتوانى في إستعمال التعابير المؤذية و إيراد الأخبار الغير منطقية و أمثلة ذلك:

فى خبر مراودة إمرأة العزيز ليوسف عليه السلام

فى التوراة

39: 7 و حدث بعد هذه الامور ان امراة سيده رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي

فى القرأن الكريم

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

فتأمل الفرق بين تعبير خادش تنقله التوراة إلى مسامع الأطفال و النساء و الرجال بكل جرأة هكذا ( رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي)

و بين لفظ القرأن الذى يشع حياءً و أدبًا ( وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ(

فبتعبير عفيف موجز في لفظه متمم في معناه قص علينا القرأن هذا الخبر

فأى هذين التعبيرين يمكن لأب أن يتلوه على أطفاله و يعلمهم إياه يا ترى؟

فى خبر محاولة يوسف الهروب منها

فى التورا

(( فامسكته بثوبه قائلة اضطجع معي فترك ثوبه في يدها و هرب و خرج الى خارج ) )تكوين12:39

فى القرأن

وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ

بالنظر إلى كلا النصين نظرة تمحيص و تدبر نجد اللامنطقية في تصوير النص التوراتى إذ زعم أن يوسف حين أراد أن يفر من إمرأة العزيز ترك ثيابه في يديها ثم هرب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت