فهرس الكتاب
من الاصحاح التاسع و الثلاثون للخمسون
الاصحاح التاسع و الثلاثون
خطأ تاريخى
نقرأ في تكوين 39 أن حاكم مصر في زمن بيع يوسف فيها كان فرعونًا ، و هذا خطأ فادح نتيجة المقدمات الأتية:
أ- أن الفترة ما بين داود و المسح عليه السلام و ما تخللها من حكم سليمان ثم انقسام المملكة من بعده ثم تتابع الملوك و النزاعات مرورًا بالسبى مرتين ثم العودة ثم الاحتلال الرومانى ثم ميلاد المسيح تبلغ ألف سنة و هو ما تقرر عند أهل الكتاب
ب- أن الفترة ما بين يوشع بن نون و ما تلاه من حكم القضاة ثم بعثة صموئيل نبيًا و قيام الملك لبنى إسرائيل على يد شاول ثم ملك داود من بعده تقدر ب 400سنة و هو ما تقرر عند أهل الكتاب
ج- أن الفترة ما بين دخول بنى إسرائيل مصر إلى حكم يوشع بن نون تقدر بقرابة 290 سنة منها 250 في مصر و 40 سنة في التيه
فيكون دخول يوسف مصر بموجب هذه الفترات في سنة 1700 قبل الميلاد تقريبًا ، و هذه الفترة لا يمكن أن يكون الحاكم بها فرعونًا من الفراعنة لأنها كانت فترة إحتلال الهكسوس لمصر التى امتدت على حد تقدير خبراء و علماء التاريخ ما بين 1725ق.م إلى 1575 ق.م
-و يؤيد هذه الحقيقة التاريخية أن يوسف جاء مصر في وقت كانت شعوب أسيا كالمديانيين والإسماعيليين و غيرهم يترددون على مصر بكثرة ، و قد تمكن يوسف في هذا العصر أن يصل إلى وزارة المالية و أن يحضر كل أهله و عشيرته للإقامة بمصر و كان باب الهجرة مفتوحًا و هى أمور محالة في دولة الفراعنة التى حرصت على حماية العرق!
كما أن الإضطهاد الذى لقيه اليهود فيما بعد في عصر موسى كان سببه إضطهاد الفراعنة للشعوب الأسيوية الوافدة في عهد الهكسوس بعدما تمكن أحمس من هزيمة الهكسوس و تأسيس الدولة الفرعونية الحديثة