فهرس الكتاب
لاحظ عزيزي القارىء ان القس يقول"نعم كانت هناك مجاعة في القمح، وليس في الفواكه وباقي منتجات الأرض". بيد أن كلمة مجاعة إذا ما أطلقت فتعنى نقصًا حادًا في المواد الغذائية يهدد بخطر الموت، ففي المجاعة جدب وقحط وجوع, و هذا ما عناه الكتاب اللامقدس بوضوح كما سنورد في الشواهد، ووصف المجاعة على هذا الحال لا يحتمل إقحام التخصيص و السفسطة، و لو كانت المقصود بالمجاعة نقصاُ في مادة غذائية دون غيرها لوجب تقييد الكلمة يقينًا كأن يقال ( مجاعة في القمح) أو (مجاعة في الدواجن) و هكذا... زد على هذا أن إطلاق لفظة مجاعة في مثل هذه الحالات لا يقصد به إلا الإشارة إلى ندرة المادة الغذائية المعينة
أما و بالعودة إلى ما أشارت إليه التوراة نجد أن المجاعة كانت عامة شملت كل الأرض و هددت الحياة:
)) ولا يعرف الشبع في الارض من اجل ذلك الجوع بعده . لانه يكون شديدا جدا )) تكوين 41: 31
ونجد أيضًا: (( و جاءت كل الأرض إلى مصر إلى يوسف لتشترى قمحًا لأن الجوع كان شديدًا في كل الأرض ) )تكوين 57:41, فشراؤهم للقمح ليس لأن النقص فيه فحسب بل لأن الجوع كان شديدا . . .
و حسبنا أن نقرأ ايضًا ما قاله يعقوب (( فلما رأى يعقوب أنه يوجد قمح في مصر قال يعقوب لبنيه: لماذا تنظرون بعضكم إلى بعض ؟ , إنى قد سمعت أنه يوجد قمح في مصر , انزلوا إلى هناك و اشتروا لنا من هناك لنحيا و لا نموت ) )تكوين 42: 1
فيعقوب في هذا النص كما هو واضح يطلب من أبناءه أن يسرعوا بالذهاب إلى مصر لاستحضار القمح قبل أن يموتوا من الجوع , فكيف يموتوا إن كان لديهم مواد غذائية كثيرة باستثناء القمح كما يزعم القس؟!
لعلنا نسمع مستقبلًا عن مجاعة البيبسى والجاتوه!
الاصحاح الثانى و الأربعون
يوسف عليه السلام يشرك بالله!