فهرس الكتاب
فبين النسخ المذكورة في بيان المدة المسطورة فرق كثير، واختلاف فاحش لا يمكن التطبيق بينها ولمّا كان نوح عليه السلام في زمن الطوفان ابن 600 سنة على وفق النسخ الثلاث، وعاش أدم عليه السلام تسعمائة وثلاثين سنة
فيلزم على وفق النسخة السامرية أن يكون نوح عليه السلام حين مات آدم عليه السلام ابن مائتين وثلاث وعشرين سنة!!!
.وهذا باطل باتفاق المؤرخين، وتكذبه النسختان العبرانية واليونانية إذ ولادته على وفق الأولى بعد موت آدم عليه السلام بمائة وست وعشرين سنة، وعلى وفق الثانية بعد موته بسبعمائة واثنتين وثلاثين سنة 732، ولأجل الاختلاف الفاحش لما يعتمد يوسيفس اليهودي المؤرخ المشهور المعتبر عند المسيحيين على نسخة من النسخ المذكورة واختار أن المدة المذكورة ألفان ومائتان وست وخمسون سنة.
رد على كتاب شبهات وهمية
قال القس منيس عبدالنور:
قال المعترض: ورد في سفر التكوين 6: 3 فقال الرب: لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد, لزيغانه هو بشر، وتكون أيامه 120 سنة , وهذا خطأ، لأن أعمار الذين كانوا في سالف الزمان طويلة جدًا, عاش نوح إلى 950 سنة، وعاش سام إلى 600 سنة، وعاش أرفكشاد 338 سنة، وهكذا ,
وللرد نقول بنعمة الله: لما كان الله عازمًا على إهلاك الإنسان بالطوفان لشرّه، لم يشأ أن يهلكه حالًا، بل تأنّى عليه، وحدَّد مدة ذلك التأني 120 سنة, فلم يقصد أن عمر الإنسان سيكون 120 سنة، بل أن الطوفان لا يأتي لهلاك البشر إلا بعد 120 سنة، وبعد ذلك ينجو التائب من الهلاك وتهلك كل نفس عاصية,